Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 17, halaman 723

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وتسعين وستمائة
  3. وقعة قازان

بِاللَّهِ. وَشَرَعَ التَّتَرُ فِي عَمَلِ مَجَانِيقَ بِالْجَامِعِ لِيَرْمُوا بِهَا الْقَلْعَةَ مِنَ الصَّحْنِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُهُ، وَنَزَلَ التَّتَرُ فِي مَشَاهِدِهِ يَحْرُسُونَ أَخْشَابَ الْمَجَانِيقَ، وَيَنْهَبُونَ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْأَسْوَاقِ، وَأَحْرَقَ أَرْجُوَاشُ مَا حَوْلَ الْقَلْعَةِ مِنَ الْأَبْنِيَةِ; كَدَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَى حَدِّ الْعَادِلِيَّةِ الْكَبِيرَةِ وَدَارِ السَّعَادَةِ; لِئَلَّا يَتَمَكَّنُوا مِنْ مُحَاصَرَةِ الْقَلْعَةِ مِنْ أَعَالِيهَا، وَلَزِمَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ لِئَلَّا يُسَخَّرُوا فِي طَمِّ الْخَنْدَقِ، وَكَانَتِ الطُّرُقَاتُ لَا يُرَى بِهَا أَحَدٌ إِلَّا الْقَلِيلُ، وَالْجَامِعُ لَا يُصَلِّي فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا الْيَسِيرُ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةَ لَا يَتَكَامَلُ فِيهِ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَمَا بَعْدَهُ إِلَّا بِجَهْدٍ جَهِيدٍ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي ضَرُورَتِهِ يَخْرُجُ بِثِيَابِ زِيِّهِمْ، ثُمَّ يَعُودُ سَرِيعًا، وَيَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَعُودُ إِلَى أَهْلِهِ، وَأَهْلُ الْبَلَدِ قَدْ أَذَاقَهُمُ اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

وَالْمُصَادَرَاتُ وَالتَّرَاسِيمُ وَالْعُقُوبَاتُ عَمَّالَةٌ فِي أَكَابِرِ أَهْلِ الْبَلَدِ لَيْلًا وَنَهَارًا، حَتَّى أُخِذَ مِنْهُمْ شَيْءٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْقَافِ، كَالْجَامِعِ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ جَاءَ مَرْسُومٌ بِصِيَانَةِ الْجَامِعِ وَتَوْفِيرِ أَوْقَافِهِ وَصَرْفِ مَا كَانَ يُؤْخَذُ لِخَزَائِنِ السِّلَاحِ إِلَى الْحِجَازِ، وَقُرِئَ ذَلِكَ الْمَرْسُومُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِالْجَامِعِ فِي تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى. وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَوَجَّهَ السُّلْطَانُ قَازَانُ إِلَى بِلَادِهِ، وَتَرَكَ نُوَّابَهُ بِالشَّامِ فِي سِتِّينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، نَحْوَ بِلَادِ الْعِرَاقِ، وَجَاءَ كِتَابُهُ: إِنَّا قَدْ تَرَكْنَا نُوَّابَنَا بِالشَّامِ فِي سِتِّينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، وَمِنْ عَزْمِنَا الْعَوْدُ إِلَيْهَا فِي زَمَنِ الْخَرِيفِ، وَالدُّخُولُ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَفَتْحُهَا. وَقَدْ أَعْجَزَتْهُمُ الْقَلْعَةُ أَنْ يَصِلُوا إِلَى حَجَرٍ مِنْهَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَخَرَجَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ قَبْجَقُ لِتَوْدِيعِ قُطْلُوشَاهْ نَائِبِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 17، ص 723 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11467)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.