وَرُبَّ أَخِي كُفْرٍ تَأَمَّلَ حُسْنَهُ … فَأَسْلَمَ مِنْ إِجْلَالِهِ وَتَشَهَّدَا
وَأَنْكَرَ عِيسَى وَالصَّلِيبَ وَمَرْيَمًا … وَأَصْبَحَ يَهْوَى بَعْدَ بُغْضٍ مُحَمَّدَا
أَيَا كَعْبَةَ الْحُسْنِ الَّتِي طَافَ حَوْلَهَا … فُؤَادِي أَمَا لِلصَّدِ عِنْدَكَ مِنْ فِدَا؟
قَنِعْتُ بِطَيْفٍ مِنْ خَيَالِكِ طَارِقٍ … وَقَدْ كُنْتُ لَا أَرْضَى بِوَصْلِكِ سَرْمَدَا
فَقَدْ شَفَّنِي شَوْقٌ تَجَاوَزَ حَدَّهُ … وَحَسْبُكَ مِنْ شَوْقٍ تَجَاوَزَ وَاعْتَدَا
سَأَلْتُكَ إِلَّا مَا مَرَرْتَ بِحَيِّنَا … بِفَضْلِكَ يَا رَبَّ الْمَلَاحَةِ وَالنَّدَا
لَعَلَّ جُفُونِي أَنْ تَغِيضَ دُمُوعُهَا … وَيَسْكُنَ قَلْبٌ مُذْ هَجَرْتَ فَمَا هَدَا
غَلِطْتَ بِهِجْرَانِي وَلَوْ كُنْتَ صَابِيًا … لَمَا صَدَّكَ الْوَاشُونَ عَنِّي وَلَا الْعِدَا
وَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ بَيْتًا، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ مَا صَنَعَ مِنَ الشِّعْرِ.