Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 56

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة
  3. محنة ابن تيمية
  4. أول المجالس الثلاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية

مَجْلِسٌ بِالْقَلْعَةِ، اجْتَمَعَ فِيهِ الْقُضَاةُ وَأَكَابِرُ الدَّوْلَةِ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى عَادَتِهِ، فَلَمْ يُمَكَّنْ مِنَ الْبَحْثِ وَالْكَلَامِ، وَانْتَدَبَ لَهُ الشَّمْسُ بْنُ عَدْلَانَ خَصْمًا احْتِسَابًا، وَادَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ مَخْلُوفٍ الْمَالِكِيِّ أَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ حَقِيقَةً، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ، فَسَأَلَهُ الْقَاضِي جَوَابَهُ، فَأَخَذَ الشَّيْخُ فِي حَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَجِبْ، مَا جِئْنَا بِكَ لِتَخْطُبَ، فَقَالَ: وَمَنِ الْحَاكِمُ فِيَّ؟ فَقِيلَ لَهُ: الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: كَيْفَ تَحْكُمُ فِيَّ وَأَنْتَ خَصْمِي؟!.

فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَانْزَعَجَ، وَأُقِيمَ مُرَسَّمًا عَلَيْهِ، وَحُبِسَ فِي بُرْجٍ أَيَّامًا، ثُمَّ نُقِلَ مِنْهُ لَيْلَةَ الْعِيدِ إِلَى الْحَبْسِ الْمَعْرُوفِ بِالْجُبِّ هُوَ وَأَخَوَاهُ: شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.

وَأَمَّا ابْنُ صَصْرَى فَإِنَّهُ جُدِّدَ لَهُ تَوْقِيعٌ بِالْقَضَاءِ بِإِشَارَةِ الْمَنْبِجِيِّ شَيْخِ الْجَاشْنَكِيرِ حَاكِمِ مِصْرَ، وَعَادَ إِلَى دِمَشْقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَادِسِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَالْقُلُوبُ لَهُ مَاقِتَةٌ، وَالنُّفُوسُ مِنْهُ نَافِرَةٌ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ بِالْجَامِعِ، وَبَعْدَهُ قُرِئَ كِتَابٌ فِيهِ الْحَطُّ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ، وَمُخَالَفَتُهُ فِي الْعَقِيدَةِ، وَأَنْ يُنَادَى بِذَلِكَ فِي الْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ، وَأُلْزِمَ أَهْلُ مَذْهَبِهِ بِمُخَالَفَتِهِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ بِمِصْرَ، قَامَ عَلَيْهِ جَاشْنَكِيرُ وَشَيْخُهُ نَصْرٌ الْمَنْبِجِيُّ، وَسَاعَدَهُمْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْفُقَرَاءِ، وَجَرَتْ فِتَنٌ كَثِيرَةٌ مُنْتَشِرَةٌ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، وَحَصَلَ لِلْحَنَابِلَةِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 56 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.