Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 80

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثمان وسبعمائة
  3. سلطنة الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير

ذِكْرُ سَلْطَنَةِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ رُكْنِ الدِّينِ بَيْبَرْسَ الْجَاشْنَكِيرِ

لَمَّا اسْتَقَرَّ الْمَلِكُ النَّاصِرُ بِالْكَرَكِ، وَعَزَمَ عَلَى الْإِقَامَةِ بِهَا، كَتَبَ كِتَابًا إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ يَتَضَمَّنُ عَزْلَ نَفْسِهِ عَنِ الْمَمْلَكَةِ، فَأُثْبِتَ ذَلِكَ عَلَى الْقُضَاةِ بِمِصْرَ، ثُمَّ نُفِّذَ عَلَى قُضَاةِ الشَّامِ، وَبُويِعَ الْأَمِيرُ رُكْنُ الدِّينِ بَيْبَرْسُ الْجَاشْنَكِيرُ بِالسَّلْطَنَةِ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ يَوْمَ السَّبْتِ بَعْدَ الْعَصْرِ بِدَارِ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ سَلَّارَ، اجْتَمَعَ بِهَا أَعْيَانُ الدَّوْلَةِ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَبَايَعُوهُ، وَخَاطَبُوهُ بِالْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْقَلْعَةِ، وَمَشَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَلَسَ عَلَى سَرِيرِ الْمَمْلَكَةِ بِالْقَلْعَةِ، وَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ، وَسَارَتِ الْبَرِيدِيَّةُ بِذَلِكَ إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ. وَفِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقَعْدَةِ وَصَلَ الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى دِمَشْقَ، فَاجْتَمَعَ بِنَائِبِ السَّلْطَنَةِ، وَالْقُضَاةِ، وَالْأُمَرَاءِ، وَالْأَعْيَانِ، بِالْقَصْرِ الْأَبْلَقِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ النَّاصِرِ إِلَى مِصْرَ، وَأَنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَنِ الْمُلْكِ، وَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَثْبَتَهُ الْقُضَاةُ، وَامْتَنَعَ الْحَنْبَلِيُّ مِنْ إِثْبَاتِهِ، وَقَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ يَتْرُكُ الْمُلْكَ مُخْتَارًا، وَلَوْلَا أَنَّهُ مُضْطَهَدٌ مَا تَرَكَهُ، فَعُزِلَ، وَأُقِيمَ غَيْرُهُ، ثُمَّ اسْتَحْلَفَهُمْ لِلسُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ، وَكُتِبَتِ الْعَلَامَةُ عَلَى الْقَلْعَةِ، وَأَلْقَابُهُ عَلَى مَحَالِّ الْمَمْلَكَةِ، وَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ، وَزُيِّنَّ الْبَلَدُ، وَلَمَّا قُرِئَ كِتَابُ السُّلْطَانِ عَلَى الْأُمَرَاءِ بِالْقَصْرِ، وَفِيهِ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ اخْتَرْتُ الْمُقَامَ بِالْكَرَكِ - تَبَاكَى جَمَاعَةٌ مِنِ الْأُمَرَاءِ، ثُمَّ بَايَعُوا كَالْمُكْرَهِينَ، وَتَوَلَّى مَكَانَ بَيْبَرْسَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ بُرُلْغِي، وَمَكَانَ بُرُلْغِي سَيْفُ الدِّينِ بَتْخَاصُ، وَمَكَانَ بَتْخَاصَ جَمَالُ الدِّينِ آقُوشُ نَائِبُ الْكَرَكِ، وَخُطِبَ لِلْمُظَفَّرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمَنَابِرِ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 80 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11561)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.