Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 95

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وسبعمائة
  3. صفة عود الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون إلى الملك
  4. زوال دولة الملك المظفر الجاشنكير بيبرس

قَالَ: وَكَانَ قَاضِي الْمَالِكِيَّةِ ابْنُ مَخْلُوفٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، حَرَّضْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَقَدَرَ عَلَيْنَا فَصَفَحَ عَنَّا وَحَاجَجَ عَنَّا. ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ بِالسُّلْطَانِ نَزَلَ إِلَى الْقَاهِرَةِ، وَعَادَ إِلَى بَثِّ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ، وَأَقْبَلَتِ الْخَلْقُ عَلَيْهِ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ يَشْتَغِلُونَ عَلَيْهِ، وَيَسْتَفْتُونَهُ وَيُجِيبُهُمْ بِالْكِتَابَةِ وَالْقَوْلِ، وَجَاءَتْهُ الْفُقَهَاءُ يَعْتَذِرُونَ مِمَّا وَقَعَ مِنْهُمْ فِي حَقِّهِ، فَقَالَ: قَدْ جَعَلْتُ الْكُلَّ فِي حِلٍّ.

وَبَعَثَ الشَّيْخُ كِتَابًا إِلَى أَهْلِهِ يَذْكُرُ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَخَيْرِهِ الْكَثِيرِ، وَيَطْلُبُ مِنْهُمْ جُمْلَةً مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ الَّتِي لَهُ، وَيَسْتَعِينُوا عَلَى ذَلِكَ بِجَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ، فَإِنَّهُ يَدْرِي كَيْفَ يَسْتَخْرِجُ لَهُ مَا يُرِيدُهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا، وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ: وَالْحَقُّ كُلُّ مَا لَهُ فِي عُلُوٍّ وَازْدِيَادٍ وَانْتِصَارٍ، وَالْبَاطِلُ فِي انْخِفَاضٍ وَسُفُولٍ وَاضْمِحْلَالٍ، وَقَدْ أَذَلَّ اللَّهُ رِقَابَ الْخُصُومِ، وَطَلَبَ أَكَابِرُهُمْ مِنَ السَّلَمِ مَا يَطُولُ وَصْفُهُ، وَقَدِ اشْتَرَطْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الشُّرُوطِ مَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَا فِيهِ قَمْعُ الْبَاطِلِ وَالْبِدْعَةِ، وَقَدْ دَخَلُوا تَحْتَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَامْتَنَعْنَا مِنْ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، حَتَّى يَظْهَرَ إِلَى الْفِعْلِ، فَلَمْ نَثِقْ لَهُمْ بِقَوْلٍ وَلَا عَهْدٍ، وَلَمْ نُجِبْهُمْ إِلَى مَطْلُوبِهِمْ حَتَّى يَصِيرَ الْمَشْرُوطُ مَعْمُولًا، وَالْمَذْكُورُ مَفْعُولًا، وَيَظْهَرَ مَنْ عَزِّ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي تَمْحُو سَيِّئَاتِهِمْ. وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا يَتَضَمَّنُ مَا جَرَى لَهُ مَعَ السُّلْطَانِ فِي قَمْعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَذُلِّهِمْ، وَتَرْكِهِمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الذِّلَّةِ وَالصِّغَارِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

وَفِي شَوَّالٍ أَمْسَكَ السُّلْطَانُ جَمَاعَةً مِنَ الْأُمَرَاءِ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ أَمِيرًا. وَفِي سَادِسَ عَشَرَ شَوَّالٍ وَقَعَ بَيْنَ أَهْلِ حَوْرَانَ مِنْ قَيْسٍ وَيَمَنٍ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ جِدًّا، قُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ نَحْوٌ مَنْ أَلْفِ نَفْسٍ بِالْقُرْبِ مِنَ السُّوَيْدَاءِ، وَهُمْ يُسَمُّونَهَا

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 95 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.