Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 169

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة سبع عشرة وسبعمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

جَبَلَةَ، فَدَخَلُوهَا، وَقَتَلُوا خَلْقًا مِنْ أَهْلِهَا، وَخَرَجُوا مِنْهَا يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا عَلِيٌّ، وَلَا حِجَابَ إِلَّا مُحَمَّدٌ، وَلَا بَابَ إِلَّا سَلْمَانُ، وَسَبُّوا الشَّيْخَيْنِ، وَصَاحَ أَهْلُ الْبَلَدِ: وَاإِسْلَامَاهُ، وَاسُلْطَانَاهُ، وَاأَمِيرَاهُ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ نَاصِرٌ وَلَا مُنْجِدٌ، وَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَجَمَعَ هَذَا الضَّالُّ تِلْكَ الْأَمْوَالَ فَقَسَّمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، قَبَّحَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ، وَقَالَ لَهُمْ: لَمْ يَبْقَ لِلْمُسْلِمِينَ ذِكْرٌ وَلَا دَوْلَةٌ، وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مَعِي سِوَى عَشَرَةِ نَفَرٍ لَمَلِكْنَا الْبِلَادَ كُلَّهَا.

وَنَادَى فِي تِلْكَ الْبِلَادِ: إِنَّ الْمُقَاسَمَةَ بِالْعُشْرِ لَا غَيْرُ لِيُرَغِّبَ الْفَلَّاحِينَ فِيهِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِخَرَابِ الْمَسَاجِدِ، وَاتِّخَاذِهَا خَمَّارَاتٍ، وَكَانُوا يَقُولُونَ لِمَنْ أَسَرُوهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا عَلِيٌّ، وَاسْجُدْ لِإِلَهِكَ الْمَهْدِيِّ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ حَتَّى يَحْقِنَ دَمَكَ، وَيَكْتُبَ لَكَ فَرْمَانَ. وَتَجَهَّزُوا، وَعَمِلُوا أَمْرًا عَظِيمًا جِدًّا، فَجُرِّدَتْ إِلَيْهِمُ الْعَسَاكِرُ، فَهَزَمُوهُمْ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، وَجَمًّا غَفِيرًا، وَقُتِلَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي أَضَلَّهُمْ، وَهُوَ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدَّمَهُمْ وَهَادِيَهُمِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ [الْحَجِّ: ٣، ٤].

وَفِيهَا حَجَّ الْأَمِيرُ حُسَامُ الدِّينِ مُهَنَّا وَوَلَدُهُ سُلَيْمَانُ، فِي سِتَّةِ آلَافٍ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ مُهَنَّا بِأَحَدٍ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ وَلَا الشَّامِيِّينَ، وَقَدْ كَانَ فِي الْمِصْرِيِّينَ قِجْلِيسُ وَغَيْرُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ بِهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 169 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.