Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 358

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

الشَّامِ، وَجُمِعَ لَهُ مَعَهُ الْخَطَابَةُ وَمَشْيَخَةُ الشُّيُوخِ، وَتَدْرِيسُ الْعَادِلِيَّةِ، وَغَيْرُهَا مُدَّةً طَوِيلَةً، كُلُّ هَذَا مَعَ الرِّيَاسَةِ، وَالدِّيَانَةِ، وَالصِّيَانَةِ، وَالْوَرَعِ، وَكَفِّ الْأَذَى، وَلَهُ التَّصَانِيفُ الْفَائِقَةُ النَّافِعَةُ، وَجَمَعَ خُطُبًا كَانَ يَخْطُبُ بِهَا بِطِيبِ صَوْتٍ فِيهَا، وَفِي قِرَاءَتِهِ فِي الْمِحْرَابِ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى قَضَاءِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ، فَلَمْ يَزَلْ حَاكِمًا بِهَا إِلَى أَنْ أَضَرَّ وَكَبِرَ وَضَعُفَتْ أَحْوَالُهُ، فَاسْتَقَالَ فَأُقِيلَ، وَتَوَلَّى مَكَانَهُ الْقَزْوِينِيُّ، وَبَقِيَتْ مَعَهُ بَعْضُ الْجِهَاتِ، وَرُتِّبَتْ لَهُ الرَّوَاتِبُ الْكَثِيرَةُ الدَّارَّةُ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ عَشَاءِ الْآخِرَةِ حَادِيَ عِشْرِينَ جُمَادَى الْأُولَى، وَقَدْ أَكْمَلَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَأَيَّامًا، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ النَّاصِرِيِّ بِمِصْرَ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَكَانَتْ جَنَازَتُهُ حَافِلَةً هَائِلَةً، ﵀.

الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ الزَّاهِدُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحْيِي الدِّينِ يَحْيَى بْنِ تَاجِ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ جَهْبَلٍ الْحَلَبِيُّ الْأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَاشْتَغَلَ بِالْعِلْمِ، وَلَزِمَ الْمَشَايِخَ، وَلَازَمَ الشَّيْخَ الصَّدْرَ بْنَ الْوَكِيلِ، وَدَرَّسَ بِالصَّلَاحِيَّةِ بِالْقُدْسِ، ثُمَّ تَرَكَهَا وَتَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ، فَبَاشَرَ مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ مُدَّةً، ثُمَّ وَلِيَ مَشْيَخَةَ الْبَادَرَائِيَّةِ فَتَرَكَ الظَّاهِرِيَّةَ وَأَقَامَ فِي تَدْرِيسِ الْبَادَرَائِيَّةِ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَأْخُذْ مَعْلُومًا مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ بَعْدَ الْعَصْرِ تَاسِعَ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَكَانَتْ جَنَازَتُهُ حَافِلَةً.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 358 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.