Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 363

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وسبعمائة
  3. منافسة بين ابن جملة وبين الشيخ الظهير

بَيْنَهُمَا مُنَافَسَةٌ وَمُحَاقَقَةٌ فِي أُمُورٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّوَدَارِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ نَاصِرِ الدِّينِ، فَحَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى خِلَافِ مَا حَلَفَ الْآخَرُ عَلَيْهِ، وَتَفَاصَلَا مِنْ دَارِ السَّعَادَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَجَعَ الْقَاضِي إِلَى مَنْزِلِهِ بِالْعَادِلِيَّةِ أَرْسَلَ إِلَى الشَّيْخِ الظَّهِيرِ لِيَحْكُمَ فِيهِ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ، وَذَلِكَ عَنْ مَرْسُومِ النَّائِبِ، وَكَأَنَّهُ كَانَ خَدِيعَةً فِي الْبَاطِنِ وَإِظْهَارًا لِنُصْرَةِ الْقَاضِي عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ، فَبَدَرَ بِهِ الْقَاضِي بَادِيَ الرَّأْيِ فَعَزَّرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَتَسَلَّمَهُ أَعْوَانُ ابْنِ جُمْلَةَ، فَطَافُوا بِهِ الْبَلَدَ عَلَى حِمَارٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعَ عِشْرِينَ رَمَضَانَ، وَضَرَبُوهُ ضَرْبًا عَنِيفًا، وَنَادَوْا عَلَيْهِ: هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَكْذِبُ وَيَفْتَاتُ عَلَى الشَّرْعِ، فَتَأَلَّمَ النَّاسُ لَهُ; لِكَوْنِهِ فِي الصِّيَامِ وَفِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَوْمِ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ صَائِمٌ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ ضُرِبَ يَوْمَئِذٍ أَلْفَيْنِ وَمِائَةً وَإِحْدَى وَسَبْعِينَ دِرَّةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَمَا أَمْسَى حَتَّى اسْتُفْتِيَ عَلَى الْقَاضِي الْمَذْكُورِ وَدَارُوا عَلَى الْمَشَايِخِ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَنْ مَرْسُومِ النَّائِبِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ تَاسِعِ عِشْرِينَ رَمَضَانَ عَقَدَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ بِدَارِ السَّعَادَةِ مَجْلِسًا حَافِلًا بِالْقُضَاةِ وَأَعْيَانِ الْمُفْتِينَ مِنْ سَائِرِ الْمَذَاهِبِ، وَأُحْضِرَ ابْنُ جُمْلَةَ قَاضِي الْقُضَاةِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَجْلِسُ قَدِ احْتَفَلَ بِأَهْلِهِ، وَلَمْ يَأْذَنُوا لِابْنِ جُمْلَةَ فِي الْجُلُوسِ، بَلْ قَامَ قَائِمًا ثُمَّ أُجْلِسَ بَعْدَ سَاعَةٍ فِي طَرَفِ الْحَلَقَةِ إِلَى جَانِبِ الْمِحَفَّةِ الَّتِي فِيهَا الشَّيْخُ الظَّهِيرُ، وَادَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ بَقِيَّةِ الْقُضَاةِ أَنَّهُ حَكَمَ فِيهِ لِنَفْسِهِ، وَاعْتَدَى عَلَيْهِ فِي الْعُقُوبَةِ، وَأَفَاضَ الْحَاضِرُونَ فِي ذَلِكَ، وَانْتَشَرَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 363 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11844)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.