Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 381

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وسبعمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

وَقَدْ كَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ، مُحْتَرَمًا عِنْدَ الْمُلُوكِ كُلِّهِمْ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا، مُتَحَرِّيًا لِلْحَقِّ، وَخَلَّفَ أَوْلَادًا وَوَرَثَةً وَأَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَقَدْ بَلَغَ سِنًّا عَالِيَةً، وَكَانَ يُحِبُّ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ ابْنَ تَيْمِيَةَ حُبًّا زَائِدًا، هُوَ وَذُرِّيَّتُهُ وَعَرَبُهُ، وَلَهُ عِنْدَهُمْ مَنْزِلَةٌ وَحُرْمَةٌ وَإِكْرَامٌ، يَسْمَعُونَ قَوْلَهُ وَيَمْتَثِلُونَهُ، وَهُوَ الَّذِي نَهَاهُمْ أَنْ يُغِيرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَعَرَّفَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفٌ جَلِيلٌ، وَكَانَ وَفَاةُ مُهَنَّا هَذَا بِبِلَادِ سَلَمِيَّةَ فِي ثَامِنَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ، وَدُفِنَ هُنَاكَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الشَّيْخُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ فَضْلُ بْنُ عِيسَى بْنِ قِنْدِيلٍ الْعَجْلُونِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْمُقِيمُ بِالْمِسْمَارِيَّةِ، أَصْلُهُ مِنْ بِلَادِ خَيْرَانَ، كَانَ مُتَقَلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا، يَلْبَسُ ثِيَابًا طِوَالًا، وَعِمَامَةً هَائِلَةً وَهِيَ بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ، وَكَانَ يَعْرِفُ تَعْبِيرَ الرُّؤْيَا، وَيُقْصَدُ لِذَلِكَ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَظَائِفُ بِجَوَامِكَ كَثِيرَةٍ وَأَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا، وَيَرْضَى بِالرَّغِيدِ الْهَنِيِّ مِنَ الْعَيْشِ الْحَسَنِ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَلَهُ نَحْوُ تِسْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنْ قَبْرِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَةَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَكَانَتْ جَنَازَتُهُ حَافِلَةً جِدًّا.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 381 (SanadKitab #4445, hlm. urut 11862)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.