Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 575

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة سبع وخمسين وسبعمائة

الْمِحْرَابِ بِأَوَّلِ سُورَةِ «طَهَ»، وَحَضَرَ كَثِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ، وَالْعَامَّةِ، وَالْخَاصَّةِ، وَبَعْضُ الْقُضَاةِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَكُنْتُ مِمَّنْ حَضَرَ قَرِيبًا مِنْهُ. وَالْعَجَبُ أَنِّي وَقَفْتُ فِي شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ عَلَى كِتَابٍ أَرْسَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ مِنْ بِلَادِ طَرَابُلُسَ، وَفِيهِ: وَالْمَخْدُومُ يُعَرِّفُ الشَّيْخَ عِمَادَ الدِّينِ بِمَا جَرَى فِي بِلَادِ السَّوَاحِلِ مِنَ الْحَرِيقِ، مِنْ بِلَادِ طَرَابُلُسَ إِلَى آخِرِ مُعَامَلَةِ بَيْرُوتَ إِلَى جَمِيعِ كَسْرُوانَ، أَحْرَقَ الْجِبَالَ كُلَّهَا، وَمَاتَ الْوُحُوشُ كُلُّهَا مِثْلَ النُّمُورِ، وَالدُّبِّ، وَالثَّعْلَبِ، وَالْخِنْزِيرِ; مِنَ الْحَرِيقِ، مَا بَقِيَ لِلْوُحُوشِ مَوْضِعٌ يَهْرُبُونَ فِيهِ، وَبَقِيَ الْحَرِيقُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَهَرَبَ النَّاسُ إِلَى جَانِبِ الْبَحْرِ مِنْ خَوْفِ النَّارِ، وَاحْتَرَقَ زَيْتُونٌ كَثِيرٌ، فَلَمَّا نَزَلَ الْمَطَرُ أَطْفَأَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ وَرَقَةً مِنْ شَجَرَةٍ سَقَطَتْ فِي بَيْتٍ مِنْ مِدْخَنَتِهِ فَأَحْرَقَتْ جَمِيعَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَثَاثِ، وَالثِّيَابِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْ حَلْيِهِ حَرِيرًا كَثِيرًا، وَغَالِبُ هَذِهِ الْبِلَادِ لِلدَّرْزِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ. نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ كَاتِبِهِ مُحَمَّدِ بْنِ بَلْبَانَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَهُمَا عِنْدِي ثِقَتَانِ، فَيَاللَّهِ لِلْعَجَبِ.

وَفِي هَذَا الشَّهْرِ - يَعْنِي: ذِي الْقَعْدَةِ - وَقَعَ بَيْنَ الشَّيْخِ عِمَادِ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعِزِّ الْحَنَفِيِّ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ مُنَاقَشَةٌ; بِسَبَبِ اعْتِدَائِهِ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ فِي مُحَاكَمَةٍ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ إِحْضَارَهُ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَثَلِ الْمُتَمَرِّدِ عِنْدَهُمْ، فَلَمَّا لَمْ يَحْضُرْ فِيهَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ الْكُفْرِيُّ - نَائِبُ الْحَنَفِيِّ - بِإِسْقَاطِ عَدَالَتِهِ، ثُمَّ ظَهَرَ خَبَرُهُ بِأَنَّهُ قَصَدَ بِلَادَ مِصْرَ، فَأَرْسَلَ النَّائِبُ فِي أَثَرِهِ مَنْ يَرُدُّهُ، فَعَنَّفَهُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَشَفَّعَ فِيهِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْحَنَفِيُّ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 575 (SanadKitab #4445, hlm. urut 12056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.