Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 618

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة اثنتين وستين وسبعمائة
  3. الأحداث التي وقعت فيها

دَارِ دَوَادَارَةِ يَلْبُغَا الَّذِي جَدَّدَ فِيهَا مَسَاكِنَ كَثِيرَةً بِالْقَصَّاعِينَ، وَتَرَدَّدَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَأَقَامَ بِهَا إِلَى صَبِيحَةِ يَوْمِ الْخَمِيسِ تَاسِعِهِ، فَسَارَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ.

وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ تَاسِعَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ أُحْضِرَ حَسَنُ بْنُ الْخَيَّاطِ مِنْ مَحِلَّةِ الشَّاغُورِ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْمَالِكِيِّ مِنَ السِّجْنِ، وَنَاظَرَ فِي إِيمَانِ فِرْعَوْنَ، وَادُّعِيَ عَلَيْهِ بِدَعَاوَى لِانْتِصَارِهِ لِفِرْعَوْنَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - وَصَدَّقَ ذَلِكَ بِاعْتِرَافِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ بِمُنَاظَرَتِهِ فِي ذَلِكَ ثَانِيًا، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ جَاهِلٌ عَامِّيٌّ رَابِضٌ، لَا يُقِيمُ دَلِيلًا وَلَا يُحْسِنُهُ، وَإِنَّمَا قَامَ فِي مُخَيَّلَتِهِ شُبْهَةٌ يَحْتَجُّ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ إِخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْنَ حِينَ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ، وَأُحِيطَ بِهِ، وَرَأَى بَأْسَ اللَّهِ، وَعَايَنَ عَذَابَهُ الْأَلِيمَ، فَقَالَ حِينَ الْغَرَقِ: آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [يُونُسَ: ٩٠]. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [يُونُسَ: ٩١، ٩٢] فَاعْتَقَدَ هَذَا الْعَامِّيُّ الرَّابِضُ أَنَّ هَذَا الْإِيمَانَ الَّذِي صَدَرَ مِنْ فِرْعَوْنَ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - يَنْفَعُهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ [غَافِرٍ: ٨٥، ٨٤]، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [يُونُسَ: ٩٧، ٩٦]، وَقَدْ دَعَا مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ فَقَالَ: وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [يُونُسَ: ٨٩، ٨٨] الْآيَةَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 618 (SanadKitab #4445, hlm. urut 12099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.