Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 18, halaman 626

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة اثنتين وستين وسبعمائة
  3. سلطنة الملك المنصور صلاح الدين محمد ابن الملك المظفر

. وَمُلْكُ ذِي الْعَرْشِ دَائِمٌ أَبَدًا

لَيْسَ بِفَانٍ وَلَا بِمُشْتَرَكِ

وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ سَوِيَّ الْخَلْقِ حَسَنَهُ، وَقَدْ لَبِسَ حُلَّةً خَضْرَاءَ، وَهُوَ شَابٌّ مُمْتَلِئٌ شَبَابًا، وَيَنْظُرُ فِي أَعْطَافِهِ وَلِبَاسِهِ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى صَرْحَةِ الدَّارِ تَلَقَّتْهُ جِنِّيَّةٌ فِي صُورَةِ جَارِيَةٍ مِنْ حَظَايَاهُ، فَأَنْشَدَتْهُ:

أَنْتَ نِعْمَ الْمَتَاعُ لَوْ كُنْتَ تَبْقَى … غَيْرَ أَنْ لَا حَيَاةَ لِلْإِنْسَانِ

لَيْسَ فِيمَا عَلِمْتُ فِيكَ عَيْ … بٌ يُذْكَرُ غَيْرَ أَنَّكَ فَانِي

فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ الَّذِي فِي جَامِعِ دِمَشْقَ، وَخَطَبَ النَّاسَ، وَكَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ، يُسْمِعُ أَهْلُ الْجَامِعِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَضَعُفَ صَوْتُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى لَمْ يَسْمَعْهُ أَهْلُ الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ حُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَاسْتَحْضَرَ تِلْكَ الْجَارِيَةِ الَّتِي تَبَدَّتْ تِلْكَ الْجِنِّيَّةُ عَلَى صُورَتِهَا، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْشَدْتِينِي تَيْنِكِ الْبَيْتَيْنِ؟ فَقَالَتْ: مَا أَنْشَدْتُكَ شَيْئًا، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، نُعِيَتْ وَاللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي، فَأَوْصَى أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ ابْنَ عَمِّهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵀.

وَقَدِمَ نَائِبُ طَرَابُلُسَ الْمَعْزُولُ عَلِيلًا، وَالْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَسَنْدَمُرُ الَّذِي كَانَ نَائِبَ دِمَشْقَ، وَكَانَا مُقِيمَيْنِ بِطَرَابُلُسَ جَمِيعًا - فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ السَّبْتِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ، فَدَخَلَا دَارَ السَّعَادَةِ، فَلَمْ يَحْتَفِلْ بِهِمَا نَائِبُ السَّلْطَنَةِ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 18، ص 626 (SanadKitab #4445, hlm. urut 12107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.