وَقَعَ ظِلُّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيُوَتِّرُونَ قِسِيَّهُمْ لِقِتَالِهِ، فَأَقْوَاهُمْ مَنْ يُوَتِّرُ وَهُوَ بَارِكٌ، أَوْ جَالِسٌ مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ، وَيَسْمَعُونَ النِّدَاءَ: جَاءَكُمُ الْغَوْثُ. فَيَقُولُونَ: هَذَا كَلَامُ رَجُلٍ شَبْعَانَ. وَتُشْرِقُ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، احْمَدُوا رَبَّكُمْ وَسَبِّحُوهُ. فَيَفْعَلُونَ، وَيُرِيدُونَ الْفِرَارَ، فَيُضَيِّقُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْأَرْضَ، فَإِذَا أَتَوْا بَابَ لُدٍّ فِي نِصْفِ سَاعَةٍ، فَيُوَافُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، ﵇، فَإِذَا نَظَرَ الدَّجَّالُ إِلَى عِيسَى قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ. فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَيَقُولُ عِيسَى: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، زَعَمْتَ أَنَّكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَلِمَنْ تُصَلِّي؟ فَيَضْرِبُهُ بِمِقْرَعَةٍ فِي يَدِهِ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أَنْصَارِهِ خَلْفَ شَيْءٍ إِلَّا نَادَى: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا دَجَّالٌ فَاقْتُلْهُ. إِلَى أَنْ قَالَ: فَتَمَتَّعُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَمُوتُ أَحَدٌ، وَلَا يَمْرَضُ أَحَدٌ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِغَنَمِهِ وَدَوَابِّهِ: اذْهَبُوا فَارْعَوْا. وَتَمُرُّ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ الزَّرْعَيْنِ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ سُنْبُلَةً، وَالْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ لَا تُؤْذِي أَحَدًا، وَالسَّبُعُ عَلَى أَبْوَابِ الدُّورِ لَا يُؤْذِي أَحَدًا، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الْمُدَّ مِنَ الْقَمْحِ، فَيَبْذُرُهُ بِلَا حِرَاثٍ، فَيَجِيءُ مِنْهُ سَبْعُمِائَةِ مُدٍّ، فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْسَرَ سَدُّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَخْرُجُونَ وَيُفْسِدُونَ مَا عَلَى الْأَرْضِ، فَيَسْتَغِيثُ النَّاسُ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَأَهْلُ طُورِ سَيْنَاءَ هَمُ الَّذِينَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيَدْعُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ ذَاتَ قَوَائِمَ، فَتَدْخُلُ فِي آذَانِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى أَجْمَعُونَ، وَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُؤْذُونَ النَّاسَ بِنَتَنِهِمْ أَشَدَّ مِنْ حَيَاتِهِمْ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَّةً غَبْرَاءَ، فَتَصِيرُ عَلَى النَّاسِ غَمًّا وَدُخَانًا، وَتَقَعُ عَلَيْهِمُ
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 19, halaman 213
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 19، ص 213 (SanadKitab #4445, hlm. urut 12417)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.