Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 464

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. سنة إحدى عشرة من الهجرة
  3. خبر مالك بن نويرة اليربوعي التميمي

فِي أَبْيَاتٍ أُخَرَ اخْتَصَرْنَاهَا. وَقِيلَ: إِنَّ مُتَمِّمًا حَزِنَ عَلَى أَخِيهِ مَالِكٍ حُزْنًا شَدِيدًا; مَكَثَ سَنَةً كَامِلَةً لَمْ يَنِمِ اللَّيْلَ، وَلَمْ يَزَلْ حَزِينًا عَلَيْهِ يُنْشِدُ فِيهِ الْأَشْعَارَ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ أَعْوَرَ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِيهِ حَتَّى سَالَتْ عَيْنُهُ الْعَوْرَاءُ بِالدُّمُوعِ، وَهَذَا أَبْلَغُ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُزْنِ.

وَقَالَ أَيْضًا:

لَقَدْ لَامَنِي عِنْدَ الْقُبُورِ عَلَى الْبُكَا … رَفِيقِي لِتَذْرَافِ الدُّمُوعِ السَّوَافِكِ

وَقَالَ أَتَبْكِي كُلَّ قَبْرٍ رَأَيْتَهُ … لِقَبْرٍ ثَوَى بَيْنَ اللِّوَى فَالدَّكَادِكِ

فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْأَسَى يَبْعَثُ الْأَسَى … فَدَعْنِي فَهَذَا كُلُّهُ قَبْرُ مَالِكِ

وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، يُحَرِّضُ الصِّدِّيقَ وَيَذْمُرُهُ عَلَى عَزْلِ خَالِدٍ عَنِ الْإِمْرَةِ وَيَقُولُ: إِنَّ فِي سَيْفِهِ لَرَهَقًا، قَتَلَ مَالِكًا وَنَزَى عَلَى امْرَأَتِهِ. حَتَّى بَعَثَ الصِّدِّيقُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ وَقَدْ لَبِسَ عَلَيْهِ دِرْعَهُ الَّتِي مِنْ حَدِيدٍ، قَدْ صَدِئَ مِنْ كَثْرَةِ الدِّمَاءِ، وَغَرَزَ فِي عِمَامَتِهِ النُّشَّابَ الْمُضَمَّخَ بِالدِّمَاءِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَانْتَزَعَ الْأَسْهُمَ مِنْ عِمَامَةَ خَالِدٍ فَحَطَّمَهَا، وَقَالَ: أَرِيَاءً قَتَلْتَ امْرَأً مُسْلِمًا ثُمَّ نَزَوْتَ عَلَى امْرَأَتِهِ؟! وَاللَّهِ لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ. وَخَالِدٌ لَا يُكَلِّمُهُ، وَلَا يَظُنُّ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 9، ص 464 (SanadKitab #4445, hlm. urut 5337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.