جَيْشٌ كَثِيفٌ، فَبَعَثَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخَاهُ لِأَبَوَيْهِ تَذَارِقَ فِي تِسْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، وَبَعَثَ جَرَجَةَ بْنَ تُوذْرَا إِلَى نَاحِيَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَعَسْكَرَ بِإِزَائِهِ، وَبَعَثَ الدُّرَاقِصَ إِلَى شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَبَعَثَ الْقَيْقَارَ - وَيُقَالُ: الْقَيْقَلَانُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَهُوَ حَصِيُّ هِرَقْلَ - ابْنَ نَسْطُورِسَ، فِي سِتِّينَ أَلْفًا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ. وَقَالَتِ الرُّومُ: وَاللَّهِ لَنَشْغَلَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَنْ أَنْ يُورِدَ الْخُيُولَ إِلَى أَرْضِنَا. وَجَمِيعُ عَسَاكِرِ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا سِوَى الْجَيْشِ الَّذِي مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَكَانَ وَاقِفًا فِي طَرَفِ الشَّامِ رِدْءًا لِلنَّاسِ فِي سِتَّةِ آلَافٍ، فَكَتَبَ الْأُمَرَاءُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يُعْلِمُونَهُمَا بِمَا وَقَعَ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا فَيَكُونُوا جُنْدًا وَاحِدًا، وَالْقَوْا جُنُودَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْتُمْ أَعْوَانُ اللَّهِ، وَاللَّهُ نَاصِرٌ مَنْ نَصَرَهُ، وَخَاذِلٌ مَنْ كَفَرَهُ، وَلَنْ يُؤْتَى مِثْلُكُمْ عَنْ قِلَّةٍ، وَلَكِنْ مِنْ تِلْقَاءِ الذُّنُوبِ، فَاحْتَرِسُوا مِنْهَا، وَلْيُصَلِّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَصْحَابِهِ. وَقَالَ الصِّدِّيقُ: وَاللَّهِ لَأَشْغَلَنَّ النَّصَارَى عَنْ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ بَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ. وَبَعَثَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ لِيَقْدَمَ إِلَى الشَّامِ، فَيَكُونَ الْأَمِيرَ عَلَى مَنْ بِهِ، فَإِذَا فَرَغَ عَادَ إِلَى عَمَلِهِ بِالْعِرَاقِ. فَكَانَ مَا سَنَذْكُرُهُ. وَلَمَّا بَلَغَ هِرَقْلَ مَا أَمَرَ بِهِ الصِّدِّيقُ أُمَرَاءَهُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ، بَعَثَ إِلَى أُمَرَائِهِ أَنْ يَجْتَمِعُوا أَيْضًا، وَأَنْ يَنْزِلُوا
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 9, halaman 547
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 9، ص 547 (SanadKitab #4445, hlm. urut 5420)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.