Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 557

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. سنة ثلاث عشرة من الهجرة
  3. وقعة اليرموك

إِنَّمَا تَكْثُرُ الْجُنُودُ بِالنَّصْرِ، وَتَقِلُّ بِالْخِذْلَانِ لَا بِعَدَدِ الرِّجَالِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ الْأَشْقَرَ بَرَاءٌ مِنْ تَوَجِّيهِ وَأَنَّهُمْ أَضْعَفُوا فِي الْعَدَدِ. وَكَانَ فَرَسُهُ قَدْ حَفِيَ وَاشْتَكَى فِي مَجِيئِهِ مِنَ الْعِرَاقِ. وَلَمَّا تَقَارَبَ النَّاسُ تَقَدَّمَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَمَعَهُمَا ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، وَنَادَوْا: إِنَّمَا نُرِيدُ أَمِيرَكُمْ لِنَجْتَمِعَ بِهِ. فَأُذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ عَلَى تَذَارِقَ، وَإِذَا هُوَ جَالَسٌ فِي خَيْمَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ الصَّحَابَةُ: لَا نَسْتَحِلُّ دُخُولَهَا. فَأَمَرَ لَهُمْ بِفُرُشٍ; بُسُطٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالُوا: وَلَا نَجْلِسُ عَلَى هَذِهِ. فَجَلَسَ مَعَهُمْ حَيْثُ أَحَبُّوا، وَتَرَاضَوْا عَلَى الصُّلْحِ، وَرَجَعَ عَنْهُمُ الصَّحَابَةُ بَعْدَمَا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَلَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ.

وَذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ بَاهَانَ طَلَبَ خَالِدًا; لِيَبْرُزَ إِلَيْهِ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، فَيَجْتَمِعَا فِي مَصْلَحَةٍ لَهُمْ، فَقَالَ بَاهَانُ: إِنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مَا أَخْرَجَكُمْ مِنْ بِلَادِكُمُ الْجَهْدَ وَالْجُوعَ، فَهَلُمُّوا إِلَى أَنْ أُعْطِيَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَكِسْوَةً وَطَعَامًا، وَتَرْجِعُونَ إِلَى بِلَادِكُمْ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ بَعَثْنَا لَكُمْ بِمِثْلِهَا. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنَّهُ لَمْ يُخْرِجْنَا مِنْ بِلَادِنَا مَا ذَكَرْتَ، غَيْرَ أَنَّا قَوْمٌ نَشْرَبُ الدِّمَاءَ، وَأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ لَا دَمَ أَطْيَبُ مِنْ دَمِ الرُّومِ، فَجِئْنَا لِذَلِكَ. فَقَالَ أَصْحَابُ بَاهَانَ: هَذَا وَاللَّهِ مَا كُنَّا نُحَدَّثُ بِهِ عَنِ الْعَرَبِ.

قَالُوا: ثُمَّ تَقَدَّمَ خَالِدٌ إِلَى عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَالْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو - وَهُمَا

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 9، ص 557 (SanadKitab #4445, hlm. urut 5430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.