Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 632

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. سنة أربع عشرة من الهجرة
  3. غزوة القادسية
  4. سعد يمرض في القادسية

أَنَّكَ الْخَلِيفَةُ؟ فَقَالَ: لَا حَرَجَ عَلَيْكَ يَا أَخِي.

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ سَعْدًا، ﵁، كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَعِرْقُ النَّسَا، فَمَنَعَهُ مِنْ شُهُودِ الْقِتَالِ، لَكِنَّهُ جَالِسٌ فِي رَأْسِ الْقَصْرِ يَنْظُرُ فِي مَصَالِحِ الْجَيْشِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ لَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَ الْقَصْرِ; لِشَجَاعَتِهِ، وَلَوْ فَرَّ النَّاسُ لَأَخَذَتْهُ الْفُرْسُ قَبْضًا بِالْيَدِ، لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُمْ، وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ سَلْمَى بِنْتُ حَفْصٍ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ، فَلَمَّا فَرَّ بَعْضُ الْخَيْلِ يَوْمَئِذٍ فَزِعَتْ وَقَالَتْ: وَامُثَنَّيَاهْ، وَلَا مُثَنَّى لِيَ الْيَوْمَ. فَغَضِبَ سَعْدٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَطَمَ وَجْهَهَا، فَقَالَتْ: أَغَيْرَةً وَجُبْنًا؟ يَعْنِي أَنَّهَا تُعَيِّرُهُ بِجُلُوسِهِ فِي الْقَصْرِ يَوْمَ الْحَرْبِ، وَهَذَا عِنَادٌ مِنْهَا، فَإِنَّهَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِعُذْرِهِ، وَمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمَرَضِ الْمَانِعِ مِنْ ذَلِكَ.

وَكَانَ عِنْدَهُ فِي الْقَصْرِ رَجُلٌ مَسْجُونٌ عَلَى الشَّرَابِ، كَانَ قَدْ حُدَّ فِيهِ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً يُقَالُ: سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ سَعْدٌ فَقُيِّدَ وَأُودِعَ الْقَصْرَ، فَلَمَّا رَأَى الْخُيُولَ تَجُوُلُ حَوْلَ حِمَى الْقَصْرِ، وَكَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ الْأَبْطَالِ، قَالَ:

كَفَى حَزَنًا أَنْ تُدْحَمَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا … وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلِيَّ وَثَاقِيَا

إِذَا قُمْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَأُغْلِقَتْ … مَصَارِيعُ مِنْ دُونِي تَصُمُّ الْمُنَادِيَا

وَقَدْ كُنْتُ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَإِخْوَةٍ … وَقَدْ تَرَكُونِي مُفْرَدًا لَا أَخَا لِيَا

ثُمَّ سَأَلَ مِنْ زَبْرَاءَ أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ أَنْ تُطْلِقَهُ وَتُعِيرَهُ فَرَسَ سَعْدٍ، وَحَلَفَ لَهَا أَنَّهُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 9، ص 632 (SanadKitab #4445, hlm. urut 5505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.