فَقَالَا لِي: صُمْ يَا عُثْمَانُ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا. وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، وَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَى مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدَّارِ سَالِمًا مَسْلُومًا مِنْهُ. فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ خَرَجْنَا لَمْ نَأْمَنْ مِنْهُمْ عَلَيْنَا، فَائْذَنْ لَنَا أَنْ نَكُونَ فِي بَيْتٍ مِنَ الدَّارِ تَكُونُ لَنَا فِيهِ جَمَاعَةٌ وَمَنَعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَ بِبَابِ الدَّارِ فَفُتِحَ، وَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ امْرَأَتَاهُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ وَابْنَةُ شَيْبَةَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: دَعْهَا يَا ابْنَ أَخِي فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَتَلَهَّفُ لَهَا بِأَدْنَى مِنْ هَذَا. فَاسْتَحْيَى فَخَرَجَ فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قَدْ أَشْعَرْتُهُ لَكُمْ. وَأَخَذَ عُثْمَانُ مَا امْتُعِطَ مِنْ لِحْيَتِهِ فَأَعْطَاهُ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ رُومَانُ بْنُ سُودَانَ، رَجُلٌ أَزْرَقُ قَصِيرٌ مُخَدَّدٌ، عِدَادُهُ مِنْ مُرَادٍ مَعَهُ جُرْزٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَاسْتَقْبَلَهُ فَقَالَ: عَلَى أَيِّ مِلَّةٍ أَنْتَ يَا نَعْثَلُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: لَسْتُ بِنَعْثَلٍ وَلَكِنِّي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَأَنَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ: كَذَبْتَ. وَضَرَبَهُ بِالْجُرْزِ عَلَى صُدْغِهِ الْأَيْسَرِ فَقَتَلَهُ فَخَرَّ، فَأَدْخَلَتْهُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ثِيَابِهَا - وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً ضَلِيعَةً - فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَأَلْقَتْ بِنْتَ شَيْبَةَ نَفْسَهَا عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 10, halaman 318
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 10، ص 318 (SanadKitab #4445, hlm. urut 5859)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.