Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 345

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة خمس وثلاثين
  3. كيفية قتل عثمان بالمدينة وبها جماعة من كبار الصحابة

يَكُنْ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذِهِ الْعِدَّةُ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ; لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي الثُّغُورِ وَفِي الْأَقَالِيمِ فِي كُلِّ جِهَةٍ وَفِي الْحَجِّ.

وَمَعَ هَذَا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدِ اعْتَزَلَ هَذِهِ الْفِتْنَةَ وَلَزِمُوا بُيُوتَهُمْ، وَمَنْ كَانَ يَحْضُرُ مِنْهُمُ الْمَسْجِدَ لَا يَجِيءُ إِلَّا وَمَعَهُ السَّيْفُ يَضَعُهُ عَلَى حَبْوَتِهِ إِذَا احْتَبَى، وَالْخَوَارِجُ مُحْدِقُونَ بِدَارِ عُثْمَانَ، ﵁. وَرُبَّمَا لَوْ أَرَادُوا صَرْفَهُمْ عَنِ الدَّارِ لَمَا أَمْكَنَ ذَلِكَ.

وَلَكِنَّ كِبَارَ الصَّحَابَةِ قَدْ بَعَثُوا أَوْلَادَهُمْ إِلَى الدَّارِ يُجَاحِفُونَ عَنْ عُثْمَانَ، ﵁، لِكَيْ تَقْدَمَ الْجُيُوشُ مِنَ الْأَمْصَارِ لِنُصْرَتِهِ، فَمَا فَجَأَ النَّاسَ إِلَّا وَقَدْ ظَفِرَ أُولَئِكَ بِالدَّارِ مِنْ خَارِجِهَا، وَأَحْرَقُوا بَابَهَا، وَتَسَوَّرُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ.

وَأَمَّا مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَسْلَمَهُ وَرَضِيَ بِقَتْلِهِ، فَهَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ رَضِيَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ، ﵁، بَلْ كُلُّهُمْ كَرِهَهُ، وَمَقَتَهُ، وَسَبَّ مَنْ فَعَلَهُ، وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَوَدُّ لَوْ خَلَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَمْرِ; كَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ وَغَيْرِهِمْ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: دَفَنُوا عُثْمَانَ، ﵁ بِحَشِّ كَوْكَبٍ، وَكَانَ قَدِ اشْتَرَاهُ وَزَادَهُ فِي الْبَقِيعِ.

وَلَقَدْ أَحْسَنَ بَعْضُ السَّلَفِ حَيْثُ يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ عُثْمَانَ: هُوَ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ، وَقَتِيلُ الْفَجَرَةِ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 10، ص 345 (SanadKitab #4445, hlm. urut 5886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.