مِنْ قَاسِطَ، وَكَانَ أَبُوهُ أَوْ عَمُّهُ عَامِلًا لِكِسْرَى عَلَى الْأُبُلَّةِ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ عَلَى دِجْلَةَ عِنْدَ الْمَوْصِلِ - وَقِيلَ: عَلَى الْفُرَاتِ - فَأَغَارَتْ عَلَى بِلَادِهِمُ الرُّومُ، فَأَسَرَتْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ حِينًا، ثُمَّ اشْتَرَتْهُ بَنُو كَلْبٍ، فَحَمَلُوهُ إِلَى مَكَّةَ، فَابْتَاعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ، فَأَعْتَقَهُ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ حِينًا، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، آمَنَ بِهِ قَدِيمًا هُوَ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بَعْدَ بِضْعَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا، وَكَانَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ فِي اللَّهِ، ﷿، وَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، هَاجَرَ صُهَيْبٌ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ، فَلَحِقَهُ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّوهُ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ نَثَلَ كِنَانَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلًا، وَوَاللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَ بِكُلِّ سَهْمٍ مِنْ هَذِهِ رَجُلًا مِنْكُمْ، ثُمَّ أُقَاتِلَكُمْ بِسَيْفِي حَتَّى أُقْتَلَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْمَالَ فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَالِي، هُوَ مَدْفُونٌ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَانْصَرَفُوا عَنْهُ فَأَخَذُوا مَالَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ لَهُ: رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى. وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهِ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٧].
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 10, halaman 670
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 10، ص 670 (SanadKitab #4445, hlm. urut 6211)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.