Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 219

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. سنة خمسين من الهجرة

وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.

وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ

فَصَحَابِيٌّ جَلِيلٌ أَسْلَمَ بَعْدَ أُحِدٍ، وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ بِئْرُ مَعُونَةَ، وَكَانَ سَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَهُ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِي تَزْوِيجِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُنَاكَ، وَلَهُ أَفْعَالٌ حَسَنَةٌ، وَآثَارٌ مَحْمُودَةٌ، ﵁، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. وَكَانَ لَا يُلْحَقُ وَلَا يُسْبَقُ بِالْخَيْلِ.

وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ بْنِ الْكَاهِنِ الْخُزَاعِيِّ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَهَاجَرَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ إِنَّمَا أَسْلَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لَهُ أَنْ يُمَتِّعَهُ اللَّهُ بِشَبَابِهِ; فَبَقِيَ ثَمَانِينَ سَنَةً لَا يُرَى فِي لِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ، وَمَعَ هَذَا كَانَ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، ثُمَّ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ، فَشَهِدَ مَعَهُ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الَّذِينَ قَامُوا مَعَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ، فَتَطَلَّبَهُ زِيَادٌ، فَهَرَبَ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى نَائِبِهَا، فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ قَدِ اخْتَفَى فِي غَارٍ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، فَمَاتَ فَقَطَعَ رَأْسَهُ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَطِيفَ بِهِ فِي الشَّامِ وَغَيْرِهَا، فَكَانَ أَوَّلَ رَأْسٍ طِيفَ بِهِ، ثُمَّ بَعَثَ مُعَاوِيَةُ بِرَأْسِهِ إِلَى زَوْجَتِهِ آمِنَةَ بِنْتِ الشَّرِيدِ - وَكَانَتْ فِي سِجْنِهِ - فَأُلْقِيَ فِي حِجْرِهَا، فَوَضَعَتْ كَفَّهَا عَلَى جَبِينِهِ وَلَثَمَتْ فَمَهُ، وَقَالَتْ: غَيَّبْتُمُوهُ عَنِّي طَوِيلًا، ثُمَّ أَهْدَيْتُمُوهُ إِلَيَّ قَتِيلًا، فَأَهْلًا بِهَا مِنْ هَدِيَّةٍ غَيْرَ قَالِيَةٍ وَلَا مَقْلِيَّةٍ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 11، ص 219 (SanadKitab #4445, hlm. urut 6442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.