كَافِرٍ يَذِلُّوا فِي حَالِ كُفْرِهِمْ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعِزُّوا، فَأَعَزَّهُمُ اللَّهُ يَعْنِي أَهْلَ خِبَائِهَا.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الْإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَتَبِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَا - وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَدِ اشْتَكَى - فَبَيْنَمَا هُوَ يُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ». قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي سَأُبْتَلَى بِعَمَلٍ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى ابْتُلِيتُ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيِّ سَعِيدِ بْنِ زُنْبُورِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِهِ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوِيدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ». فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلًى بِعَمَلٍ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى وُلِّيتُ.
وَرَوَاهُ غَالِبٌ الْقَطَّانُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: