Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 603

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة إحدى وستين
  3. ذكر من توفي فيها من الأعيان

بِمُحَمَّدٍ جَمِيعُ النَّاسِ مَا آمَنْتُ بِهِ. فَلَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ، وَخَرَجَ إِلَى هَوَازِنَ خَرَجْتُ مَعَهُ; رَجَاءَ أَنْ أَجِدَ فُرْصَةً آخُذُ بِثَأْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا مِنْهُ. قَالَ: فَاخْتَلَطَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، وَانْتَضَيْتُ سَيْفِي لِأَضْرِبَهُ بِهِ، فَرُفِعَ لِي شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَادَ يَمْحَشُنِي، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «يَا شَيْبَةُ، ادْنُ مِنِّي». فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ الشَّيْطَانِ» قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى لَهْوَ يَوْمَئِذٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَقَاتِلْ». قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ إِلَى الْعَدُوِّ، وَاللَّهِ لَوْ لَقِيتُ أَبِي لَقَتَلْتُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا، فَلَمَّا تَرَاجَعَ النَّاسُ قَالَ لِي: «يَا شَيْبَةُ، الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ لَنَفْسِكَ». ثُمَّ حَدَّثَنِي بِكُلِّ مَا كَانَ فِي نَفْسِي مِمَّا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ﷿، فَتَشَهَّدْتُ وَقُلْتُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. فَقَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ».

وَلِيَ الْحِجَابَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، وَاسْتَقَرَّتِ الْحِجَابَةُ فِي بَنِيهِ وَبَيْتِهِ إِلَى الْيَوْمِ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ بَنُو شَيْبَةَ، وَهُمْ حَجَبَةُ الْكَعْبَةِ.

قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: بَقِيَ إِلَى أَيَّامِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «الْمُنْتَظَمِ»: مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 11، ص 603 (SanadKitab #4445, hlm. urut 6826)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.