Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 338

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين
  3. الأحداث التي وقعت فيها

أَسْرًا، فَمَا زَالَ يَسُوقُ وَيَخْتَرِقُ الْأَقَالِيمَ وَالْكُورَ وَالرَّسَاتِيقَ، وَهُمْ فِي أَثَرِهِ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى كَرْمَانَ وَاتَّبَعَهُ الشَّامِيُّونَ، فَنَزَلُوا فِي قَصْرٍ كَانَ فِيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ قَبْلَهُمْ، فَإِذَا فِيهِ كِتَابٌ قَدْ كَتَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْأَشْعَثِ الَّذِينَ فَرُّوا مَعَهُ، مَنْ شِعْرِ أَبِي جِلْدَةَ الْيَشْكُرِيِّ، يَقُولُ:

أَيَا لَهَفَا وَيَا حُزْنَا جَمِيعًا … وَيَا حَرَّ الْفُؤَادِ لِمَا لَقِينَا

تَرَكْنَا الدِّينَ وَالدُّنْيَا جَمِيعًا … وَأَسْلَمْنَا الْحَلَائِلَ وَالْبَنِينَا

فَمَا كُنَّا أُنَاسًا أَهْلَ دُنْيَا … فَنَمْنَعُهَا وَلَوْ لَمْ نَرْجُ دِينًا

تَرَكْنَا دَوْرَنَا لِطَغَامِ عَكٍّ … وَأَنْبَاطِ الْقُرَى وَالْأَشْعَرِينَا

ثُمَّ إِنَّ ابْنَ الْأَشْعَثِ دَخَلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْفَلِّ إِلَى بِلَادِ رُتْبِيلَ مَلِكِ التُّرْكِ، فَأَكْرَمَهُ رُتْبِيلُ، وَأَنْزَلَهُ عِنْدَهُ، وَأَمَّنَهُ وَعَظَّمَهُ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَمَرَّ ابْنُ الْأَشْعَثِ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى بِلَادِ رُتْبِيلَ عَلَى عَامِلٍ لَهُ فِي بَعْضِ الْمُدُنِ، كَانَ ابْنُ الْأَشْعَثِ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ رُجُوعِهِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَكْرَمَهُ ذَلِكَ الْعَامِلُ، وَأَهْدَى إِلَيْهِ هَدَايَا وَأَنْزَلَهُ; فَعَلَ ذَلِكَ خَدِيعَةً بِهِ وَمَكْرًا، وَقَالَ لَهُ: ادْخُلْ إِلَى عِنْدِي إِلَى الْبَلَدِ لِتَتَحَصَّنَ بِهَا مِنْ عَدُوِّكَ، وَلَكِنْ لَا تَدَعْ أَحَدًا مِمَّنْ مَعَكَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ. فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمَكْرَ بِهِ، فَمَنْعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ، فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَثَبَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 12، ص 338 (SanadKitab #4445, hlm. urut 7278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.