Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 401

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ست وثمانين
  3. من توفي فيها من الأعيان

فَنَامَ عِنْدَ الْقُبُورِ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ أَهْلَ الْقُبُورِ عَلَى أَفْوَاهِ قُبُورِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا مُطَرِّفٌ يَذْهَبُ إِلَى الْجُمْعَةِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: وَتَعْرِفُونَ الْجُمْعَةَ مِنْ غَيْرِهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَنَعْرِفُ مَا يَقُولُ الطَّيْرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ.

قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا تَقُولُ؟ قَالُوا: تَقُولُ: سَلَامٌ سَلَامٌ لِيَوْمٍ صَالِحٍ.

وَكَانَ يَقُولُ: يَا إِخْوَتَاهُ، اجْتَهِدُوا فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ; فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا نَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، كَانَ لَنَا دَرَجَاتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ شَدِيدًا كَمَا نَخَافُ لَمْ نَقُلْ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ نَقُولُ: قَدْ عَمِلْنَا فَلَمْ يَنْفَعْنَا.

وَكَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ ارْضَ عَنَّا، فَإِنْ لَمْ تَرْضَ عَنَّا، فَاعْفُ عَنَّا، فَإِنَّ الْمَوْلَى قَدْ يَعْفُو عَنِ الْعَبْدِ، وَهُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ.

وَكَانَ مُطَرِّفٌ قَدْ حَفَرَ فِي دَارِهِ قَبْرًا، كَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَنْزِلُ إِلَيْهِ، فَيُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ.

تُوُفِّيَ مُطَرِّفٌ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ، وَكَانَ هُوَ مِنْ أَرْشَدِ النَّاسِ فِيهِمْ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ; كَذَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عِنْدَ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: يَا هَذَا، إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا عَجَّلَ اللَّهُ حَتْفَكَ. فَوَقَعَ الرَّجُلُ مَيِّتًا مَكَانَهُ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 12، ص 401 (SanadKitab #4445, hlm. urut 7341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.