Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 441

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين
  3. فتح سمرقند

وَاقْتَرَبَ قُتَيْبَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ الْعُظْمَى الَّتِي بِالصُّغْدِ، وَهِيَ سَمَرْقَنْدُ، فَنَصَبَ عَلَيْهَا الْمَجَانِيقَ، فَرَمَاهَا بِهَا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُقَاتِلُهُمْ لَا يُقْلِعُ عَنْهُمْ، وَنَاصَحَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بُخَارَى وَخَوَارِزْمَ، فَقَاتَلُوا أَهْلَ الصُّغْدِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ غَوْزَكُ مَلِكُ الصُّغْدِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُنِي بِإِخْوَتِي وَأَهْلِ بَيْتِي، فَأَخْرِجْ إِلَيَّ الْعَرَبَ. فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ قُتَيْبَةُ، وَمَيَّزَ الْعَرَبَ مِنَ الْعَجَمِ وَأَمَرَ الْعَجَمَ بِاعْتِزَالِهِمْ، وَقَدَّمَ الشُّجْعَانَ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَعْطَاهُمْ جَيِّدَ السِّلَاحِ، وَانْتَزَعَهُ مِنْ أَيْدِي الْجُبَنَاءِ، وَزَحَفَ بِالْأَبْطَالِ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَرَمَاهَا بِالْمَجَانِيقِ فَثَلَمَ فِيهَا ثُلْمَةً، فَسَدَّهَا التُّرْكُ بِغَرَائِرِ الدُّخْنِ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَوْقَهَا، فَجَعَلَ يَشْتُمُ قُتَيْبَةَ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِسَهْمٍ فَقَلَعَ عَيْنَهُ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ قَفَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ قَبَّحَهُ اللَّهُ فَأَعْطَى قُتَيْبَةُ الَّذِي رَمَاهُ عَشَرَةَ آلَافٍ، ثُمَّ دَخَلَ اللَّيْلُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا رَمَاهُمْ بِالْمَجَانِيقِ فَثَلَمَ أَيْضًا ثُلْمَةً، وَصَعِدَ الْمُسْلِمُونَ فَوْقَهَا، وَتَرَامَوْا هُمْ وَأَهْلُ الْبَلَدِ بِالنُّشَّابِ، فَقَالَتِ التَّرْكُ لِقُتَيْبَةَ: ارْجِعْ عَنَّا يَوْمَكَ هَذَا، وَنَحْنُ نُصَالِحُكَ غَدًا. فَرَجَعَ عَنْهُمْ، وَصَالَحُوهُ مِنَ الْغَدِ عَلَى أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَةِ أَلْفٍ يَحْمِلُونَهَا إِلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ، وَعَلَى أَنْ يُعْطُوهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ رَأْسٍ مِنَ الرَّقِيقِ، لَيْسَ فِيهِمْ صَغِيرٌ وَلَا شَيْخٌ وَلَا عَيْبٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: مِائَةَ أَلْفٍ مِنْ رَقِيقٍ، وَعَلَى أَنْ يَأْخُذَ حِلْيَةَ الْأَصْنَامِ، وَمَا فِي بُيُوتِ النِّيرَانِ، وَعَلَى أَنْ يُخْلُوا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ حَتَّى يَبْنِيَ فِيهَا قُتَيْبَةُ مَسْجِدًا، وَيُوضَعُ لَهُ فِيهِ مِنْبَرٌ يَخْطُبُ عَلَيْهِ، وَيَتَغَدَّى وَيَخْرُجُ، فَأَجَابُوهُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 12، ص 441 (SanadKitab #4445, hlm. urut 7381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.