Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 499

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة أربع وتسعين
  3. ذكر من توفي فيها من المشاهير والأعيان

فَلَا هُوَ مَغْبُوطٌ بِدُنْيَاهُ آمِنٌ … وَلَا هُوَ عَنْ تَطْلَابِهَا النَّفْسَ قَاصِرُ

كَمْ قَدْ غَرَّتِ الدُّنْيَا مِنْ مُخْلِدٍ إِلَيْهَا، وَصَرَعَتْ مِنْ مُكِبٍّ عَلَيْهَا، فَلَمْ تُنْعِشْهُ مِنْ عَثْرَتِهِ، وَلَمْ تُقِمْهُ مِنْ صَرْعَتِهِ، وَلَمْ تَشْفِهِ مِنْ أَلَمِهِ، وَلَمْ تُبْرِهِ مِنْ سَقَمِهِ.

بَلَى أَوْرَدَتْهُ بَعْدَ عِزٍّ وَمَنْعَةٍ … مَوَارِدَ سُوءٍ مَا لَهُنَّ مَصَادِرُ

فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَا نَجَاةَ وَأَنَّهُ … هُوَ الْمَوْتُ لَا يُنْجِيهِ مِنْهُ التَّحَاذُرُ

تَنَدَّمَ إِذْ لَمْ تُغْنِ عَنْهُ نَدَامَةٌ … عَلَيْهِ وَأَبْكَتْهُ الذُّنُوبُ الْكَبَائِرُ

بَكَى عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَطَايَاهُ، وَتَحَسَّرَ عَلَى مَا خَلَفَ مِنْ دُنْيَاهُ، حِينَ لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِغْفَارُ، وَلَا يُنْجِيهِ الِاعْتِذَارُ، عِنْدَ هَوْلِ الْمَنِيَّةِ وَنُزُولِ الْبَلِيَّةِ.

أَحَاطَتْ بِهِ أَحْزَانُهُ وَهُمُومُهُ … وَأَبْلَسَ لَمَّا أَعْجَزَتْهُ الْمَعَاذِرُ

فَلَيْسَ لَهُ مِنْ كُرْبَةِ الْمَوْتِ فَارِجٌ … وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا يُحَاذِرُ نَاصِرُ

وَقَدْ جَشَأَتْ خَوْفَ الْمَنِيَّةِ نَفْسُهُ … تُرَدِّدُهَا مِنْهُ اللَّهَا وَالْحَنَاجِرُ

هُنَالِكَ خَفَّ عُوَّادُهُ، وَأَسْلَمَهُ أَهْلُهُ وَأَوْلَادُهُ، وَارْتَفَعَتِ الرَّنَّةُ بِالْعَوِيلِ، وَقَدْ أَيِسُوا مِنَ الْعَلِيلِ، فَغَمَّضُوا بِأَيْدِيهِمْ عَيْنَيْهِ، وَمَدَّ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ رِجْلَيْهِ.

فَكَمْ مُوجَعٍ يَبْكِي عَلَيْهِ وَمُفْجَعٍ … وَمُسْتَنْجِدٍ صَبْرًا وَمَا هُوَ صَابِرُ

وَمُسْتَرْجِعٍ دَاعٍ لَهُ اللَّهَ مُخْلِصًا … يُعَدِّدُ مِنْهُ خَيْرَ مَا هُوَ ذَاكِرُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 12، ص 499 (SanadKitab #4445, hlm. urut 7438)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.