Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 13, halaman 62

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثنتي عشرة ومائة

وَجَاشَتِ التُّرْكُ فَأَتَوْا سَمَرْقَنْدَ، فَكَتَبَ أَمِيرُهُمْ إِلَيْهِ يُعْلِمُهُ بِهِمْ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى صَوْنِ سَمَرْقَنْدَ مِنْهُمْ، وَمَعَهُمْ مِلْكُهُمُ الْأَعْظَمُ خَاقَانُ، فَالْغَوْثَ الْغَوْثَ. فَسَارَ الْجُنَيْدُ مُسْرِعًا فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ نَحْوَ سَمَرْقَنْدَ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى شِعْبِ سَمَرْقَنْدَ، وَبَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ، فَصَبَّحَهُ خَاقَانُ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ، فَحَمَلَ خَاقَانُ عَلَى مُقَدِّمَةِ الْجُنَيْدِ فَانْحَازُوا إِلَى الْعَسْكَرِ، وَالتُّرْكُ تَتْبَعُهُمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَتَرَاءَى الْجَمْعَانِ وَالْمُسْلِمُونَ يَتَغَدَّوْنَ، وَلَا يَشْعُرُونَ بِانْهِزَامِ مُقَدِّمَتِهِمْ وَانْحِيَازِهَا إِلَيْهِمْ، فَنَهَضُوا إِلَى السِّلَاحِ، وَاصْطَفَوْا عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَذَلِكَ فِي مَجَالٍ وَاسِعٍ، وَمَكَانٍ بَارِزٍ فَالْتَقَوْا، فَحَمَلَتِ التُّرْكُ عَلَى الْمَيْمَنَةِ، وَفِيهَا بَنُو تَمِيمٍ وَالْأَزْدُ فَقُتِلَ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهِمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ كَرَامَتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَقَدْ بَرَزَ بَعْضُ شُجْعَانِ الْمُسْلِمِينَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ شُجْعَانِ التُّرْكِ فَقَتَلَهُمْ، فَنَادَاهُ تُرْجُمَانُ الْمَلِكِ: إِنْ صِرْتَ إِلَيْنَا جَعَلْنَاكَ فِيمَنْ يَرْفُضُ الصَّنَمَ الْأَعْظَمَ فَنَعْبُدُكَ. فَقَالَ: وَيْحَكُمْ! إِنَّمَا أُقَاتِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، ﵀.

ثُمَّ تَنَاخَى الْمُسْلِمُونَ، وَتَدَاعَتِ الْأَبْطَالُ وَالشُّجْعَانُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وَصَبَرُوا وَصَابَرُوا، وَحَمَلُوا عَلَى التُّرْكِ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ﷿، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ عَطَفَتِ التُّرْكُ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْقًا حَتَّى لَمْ يَبْقَ سِوَى أَلْفَيْنِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ سَوْدَةُ بْنُ أَبْجَرَ وَاسْتَأْسَرُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَةً كَثِيرَةً، فَحَمَلُوهُمْ إِلَى الْمَلِكِ خَاقَانَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَهَذِهِ الْوَقْعَةُ يُقَالُ لَهَا: وَقْعَةُ الشِّعْبِ. وَقَدْ بَسَطَهَا ابْنُ جَرِيرٍ جَدًّا.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 13، ص 62 (SanadKitab #4445, hlm. urut 7730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.