Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 13, halaman 514

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثنتين وستين ومائة
  3. وفيها توفي من الأعيان

بَلْ كُنْ بِهَا حَيًّا كَأَنَّكَ مَيَّتٌ … لَا يَرْتَجِي مِنْهُ الْقَرِيبُ وِصَالَا

قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَصْرِيُّ: قُلْتُ لِلْحَلَبِيِّ: هَذِهِ مَوْعِظَةُ سَرِيٍّ لَكَ، فَعِظْنِي أَنْتَ. فَقَالَ: يَا أَخِي، أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا أُصْدِرَ إِلَيْهِ مِنْ قَلْبٍ زَاهِدٍ فِي الدُّنْيَا، فَازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

أَنْتَ فِيِ دَارِ شَتَاتٍ … فَتَأَهَّبْ لِشَتَاتِكَ

وَاجْعَلِ الدُّنْيَا كَيَوْمٍ … صُمْتَهُ عَنْ شَهَوَاتِكَ

وَاجْعَلِ الْفِطْرَ إِذَا مَا … صُمْتَهُ يَوْمَ وَفَاتِكَ

قَالَ ابْنُ خُرَّزَادَ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَذِهِ مَوْعِظَةُ الْحَلَبِيِّ لَكَ، فَعِظْنِي أَنْتَ. فَقَالَ لِي: احْفَظْ وَقْتَكَ وَاسْخُ بِنَفْسِكَ لِلَّهِ ﷿، وَانْزِعْ قِيمَةَ الْأَشْيَاءِ عَنْ قَلْبِكَ يَصْفُ لَكَ بِذَلِكَ سِرُّكَ، وَيَزْكُ بِهِ ذِكْرُكَ. ثُمَّ أَنْشَدَنِي:

حَيَاتُكَ أَنْفَاسٌ تُعَدُّ فَكُلَّمَا … مَضَى نَفَسٌ مِنْهَا انْتُقِصْتَ بِهِ جُزْءًا

فَتُصْبحُ فِي نَقْصٍ وَتُمْسِي بِمِثْلِهِ … وَمَا لَكَ مَعْقُولٌ تُحِسُّ بِهِ رُزْءًا

يُمِيتُكَ مَا يُحْيِيكَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ … وَيَحْدُوكَ حَادٍ مَا يُرِيدُ بِكَ الْهُزْءَا

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: هَذِهِ مَوْعِظَةُ عَلِيٍّ لَكَ، فَعِظْنِي. فَقَالَ: يَا أَخِي، عَلَيْكَ بِلُزُومِ الطَّاعَةِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَبْرَحَ بَابَ الْقَنَاعَةِ، وَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ، وَلَا تُؤْثِرْ هَوَاكَ، وَلَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ، وَاشْتَغِلْ بِمَا يَعْنِيكَ بِتَرْكِ مَا لَا يَعْنِيكَ. ثُمَّ أَنْشَدَنِي:

نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي نَدَامَةً … وَمَنْ يَتْبَعْ مَا تَشْتَهِي النَّفْسُ يَنْدَمِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 13، ص 514 (SanadKitab #4445, hlm. urut 8182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.