Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 13, halaman 542

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وستين ومائة
  3. الأحداث التي وقعت فيها

سِنِينَ وَشَهْرًا وَبَعْضَ شَهْرٍ، وَكَانَ أَسْمَرَ طَوِيلًا، جَعْدَ الشَّعْرِ، عَلَى إِحْدَى عَيْنَيْهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، فَقِيلَ: عَيْنُهُ الْيُمْنَى. وَقِيلَ: الْيُسْرَى.

قَالَ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ: رَأَيْتُ الْمَهْدِيَّ يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فِي بَهْوٍ لَهُ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ، فَمَا أَدْرِي هُوَ أَحْسَنُ أَمِ الْقَمَرُ، أَمْ بَهْوُهُ، أَمْ ثِيَابُهُ. فَقَرَأَ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [مُحَمَّدٍ: ٢٢]. ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْضَرْتُ رَجُلًا مِنْ قَرَابَتِهِ كَانَ مَسْجُونًا، فَأَطْلَقَهُ.

وَلَمَّا جَاءَهُ خَبَرُ مَوْتِ أَبِيهِ بِمَكَّةَ، وَهُوَ بِبَغْدَادَ مَعَ مَنَارَةَ الْبَرْبَرِيِّ مَوْلَاهُ، فِي السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ وَلِيَّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ، كَتَمَ الْأَمْرَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ يَوْمَ الْخَمِيسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً. فَقَامَ فِيهِمْ خَطِيبًا، فَأَعْلَمَهُمْ بِمَوْتِ أَبِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دُعِيَ فَأَجَابَ، وَقَدْ قُلِّدْتُ بَعْدَهُ جَسِيمًا، فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى خِلَافَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَبَايَعَهُ النَّاسُ بِالْخِلَافَةِ يَوْمئِذٍ، وَقَدْ عَزَّاهُ أَبُو دُلَامَةَ وَهَنَّأَهُ فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:

عَيْنَايَ وَاحِدَةٌ تُرَى مَسْرُورَةً … بِأَمِيرِهَا جَذْلَى وَأُخْرَى تَذْرِفُ

تَبْكِي وَتَضْحَكُ تَارَةً وَيَسُوءُهَا … مَا أَنْكَرَتْ وَيَسُرُّهَا مَا تَعْرِفُ

فَيَسُوءُهَا مَوْتُ الْخَلِيفَةِ مُحْرِمًا … وَيَسُرُّهَا أَنْ قَامَ هَذَا الْأَرْأَفُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 13، ص 542 (SanadKitab #4445, hlm. urut 8210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.