Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 13, halaman 657

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائة
  3. ذكر من توفي فيها من الأعيان

بَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَبَادَنَا … صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ

قَالَ ثُمَامَةُ بْنُ أَشْرَسَ: فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ قَتَلَهُ الرَّشِيدُ، وَنَصَبَ رَأَّسَهُ عَلَى الْجِسْرِ، ثُمَّ خَرَجَ الرَّشِيدُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَتَأَمَّلَهُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

تَقَاضَاكَ دَهْرُكَ مَا أَسْلَفَا … وَكَدَّرَ عَيْشَكَ بَعْدَ الصَّفَا

فَلَا تَعْجَبَنَّ فَإِنَّ الزَّمَانَ … رَهِينٌ بِتَفْرِيقِ مَا أَلَّفَا

قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرٍ، وَقُلْتُ: أَمَا لَئِنْ أَصْبَحْتَ آيَةً، فَلَقَدْ كُنْتُ فِي الْخَيْرِ غَايَةً. قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ الرَّشِيدُ كَأَنَّهُ جَمَلٌ صَئُولٌ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

مَا يُعْجِبُ الْعَالَمَ مِنْ جَعْفَرٍ … مَا عَايَنُوهُ فَبِنَا كَانَا

مَنْ جَعْفَرٌ أَوْ مَنْ أَبُوهُ وَمَنْ … كَانَتْ بَنُو بَرْمَكٍ لَوْلَانَا

ثُمَّ حَوَّلَ وَجْهَ فَرَسِهِ وَانْصَرَفَ.

وَقَدْ كَانَ مَقْتَلُ جَعْفَرٍ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ مُسْتَهَلَّ صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ عُمْرُهُ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ لَهُمْ فِي الْوِزَارَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.

وَقَدْ دَخَلَتْ عُبَادَةُ أُمُّ جَعْفَرٍ عَلَى أُنَاسٍ فِي يَوْمِ عِيدِ أَضْحَى تَسْتَمْنِحُ مِنْهُمْ جِلْدَ شَاةٍ تَتَدَفَّأُ بِهِ، وَسَأَلُوهَا عَنْ أَمْرِهِمْ: فَقَالَتْ: أَذْكُرُ أَصْبَحْتُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ وَإِنَّ عَلَى رَأْسِي أَرْبَعَمِائَةِ وَصِيفَةٍ، وَإِنِّي لَأَقُولُ: إِنَّ ابْنِي جَعْفَرًا عَاقٌّ بِي.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 13، ص 657 (SanadKitab #4445, hlm. urut 8325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.