Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 14, halaman 462

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. سنة ثمان وأربعين ومائتين
  3. ما وقعت فيها من أحداث

فَقُمْ بِنَا إِلَى الشَّرَابِ; لِيَذْهَبَ هَمُّكَ وَحُزْنُكَ. فَأَمَرَ بِالشَّرَابِ فَأُحْضِرَ وَجَاءَ نُدَمَاؤُهُ، فَأَخَذَ فِي الْخَمْرِ وَهُوَ مُنْكَسِرُ الْهِمَّةِ، وَمَا زَالَ كَذَلِكَ مَكْسُورًا حَتَّى مَاتَ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي عِلَّتِهِ الَّتِي كَانَ فِيهَا هَلَاكُهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي رَأْسِهِ فَقُطِّرَ فِي أُذُنِهِ دُهْنٌ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى دِمَاغِهِ عُوجِلَ بِالْمَوْتِ. وَقِيلَ: بَلْ وَرِمَتْ مَعِدَتُهُ فَانْتَهَى الْوَرَمُ إِلَى قَلْبِهِ فَمَاتَ. وَقِيلَ: بَلْ أَصَابَتْهُ ذَبْحَةٌ فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَمَاتَ. وَقِيلَ: بَلْ فَصَدَهُ الْحَجَّامُ بِمِفْصَدٍ مَسْمُومٍ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ هَذَا الْحَجَّامَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَدَعَا تِلْمِيذًا لَهُ لِيَفْصِدَهُ فَأَخَذَ مَبَاضِعَ أُسْتَاذِهِ فَاخْتَارَ مِنْهَا أَجْوَدَهَا فَإِذَا بِهِ ذَلِكَ الْمِبْضَعُ الْمَسْمُومُ الَّذِي فَصَدَ بِهِ الْخَلِيفَةَ، فَفَصَدَ أُسْتَاذَهُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، وَأَنْسَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْحَجَّامَ، فَمَا ذَكَرَ حَتَّى رَآهُ قَدْ فَصَدَهُ بِهِ، وَتَحَكَّمَ فِيهِ السُّمُّ فَأَوْصَى عِنْدَ ذَلِكَ وَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ.

وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ أُمَّ الْخَلِيفَةِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَتْ لَهُ: كَيْفَ حَالُكَ؟ فَقَالَ: ذَهَبَتْ مِنِّي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 14، ص 462 (SanadKitab #4445, hlm. urut 8806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.