وَتُهْدِي لَهُمْ غَمًّا طَوِيلًا وَحَسْرَةً … فَإِنْ مَنَعُوا مِنْكَ النَّوَالَ فَبِالْعَدْلِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ سِرْبَالَ صِحَّةٍ … وَلَمْ تَخْلُ مِنْ قُوتٍ يَلَذُّ وَيَعْذُبُ
فَلَا تَغْبِطَنَّ الْمُتْرَفِينَ فَإِنَّهُ … عَلَى قَدْرِ مَا يَكْسُوهُمُ الدَّهْرُ يَسْلُبُ
وَقَالَ أَيْضًا:
عَدُوُّكَ مِنْ صَدِيقِكَ مُسْتَفَادٌ … فَلَا تَسْتَكْثِرَنَّ مِنَ الصِّحَابِ
فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَرُ مَا تَرَاهُ … يَكُونُ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ
إِذَا انْقَلَبَ الصَّدِيقُ غَدًا عَدُوًّا … مُبِينًا وَالْأُمُورُ إِلَى انْقِلَابِ
وَلَوْ كَانَ الْكَثِيرُ يَطِيبُ كَانَتْ … مُصَاحَبَةُ الْكَثِيرِ مِنَ الصَّوَابِ
وَلَكِنْ قَلَّ مَا اسْتَكْثَرْتَ إِلَّا … وَقَعْتَ عَلَى ذِئَابٍ فِي ثِيَابِ
فَدَعْ عَنْكَ الْكَثِيرَ فَكَمْ كَثِيرٍ … يُعَافُ وَكَمْ قَلِيلٍ مُسْتَطَابِ
وَمَا اللُّجَجِ الْمِلَاحُ بِمُرْوِيَاتٍ … وَيَكْفِي الرِّيُّ فِي النُّطَفِ الْعِذَابِ
وَقَالَ أَيْضًا:
وَمَا الْحَسَبُ الْمَوْرُوثُ لَا دَرَّ دَرُّهُ … بِمُحْتَسَبٍ إِلَّا بِآخَرَ مُكَتَسَبْ
فَلَا تَتَّكِلْ إِلَّا عَلَى مَا فَعَلْتَهُ … وَلَا تَحْسَبَنَّ الْمَجْدَ يُورَثُ بِالنَّسَبْ