فَاضْطَرَبَ دِمَاغُهُ فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ﵀. قَالَ: وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَابِ «الْفَصِيحِ» وَهُوَ صَغِيرُ الْحَجْمِ كَثِيرُ الْفَائِدَةِ وَلَهُ كِتَابُ «الْمَصُونِ» وَ «اخْتِلَافُ النَّحْوِيِّينَ» وَ «مَعَانِي الْقُرْآنِ» وَكِتَابُ «الْقِرَاءَاتِ» وَ «مَعَانِي الشِّعْرِ» وَ «مَا يَلْحَنُ فِيهِ الْعَامَّةُ» وَذَكَرَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً أَيْضًا، وَمِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الشِّعْرِ:
إِذَا كُنْتَ قُوتَ النَّفْسِ ثُمَّ هَجَرْتَهَا … فَكَمْ تَلْبَثُ النَّفْسُ الَّتِي أَنْتَ قُوتُهَا
سَتَبْقَى بَقَاءَ الضَّبِّ فِي الْمَاءِ أَوْ كَمَا … يَعِيشُ بِبَيْدَاءِ الْمَهَامِهِ حُوتُهَا
أَغَرَّكَ مِنِّي أَنْ تَصَبَّرْتُ جَاهِدًا … وفي النَّفْسِ مِنِّي مِنْكَ مَا سَيُمِيتُهَا
فَلَوْ كَانَ مَا بِي بِالصُّخُورِ لَهَدَّهَا … وَبِالرِّيحِ مَا هَبَّتْ وَطَالَ خُفُوتُهَا
فَصَبْرًا لَعَلَّ اللَّهَ يَجْمَعُ بَيْنَنَا … فَأَشْكُو هُمُومًا مِنْكَ فِيكَ لَقِيتُهَا
الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ الْوَزِيرُ، تَوَلَّى بَعْدَ أَبِيهِ الْوِزَارَةَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الْمُعْتَضِدِ ثُمَّ وَزَرَ لِوَلَدِهِ الْمُكْتَفِي مِنْ بَعْدِهِ. فَلَمَّا كَانَ رَمَضَانُ مِنْ