Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 14, halaman 759

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. سنة سبع وتسعين ومائتين
  3. من توفي فيها من الأعيان

«مَنْ عَشِقَ فَكَتَمَ فَعَفَّ فَمَاتَ مَاتَ شَهِيدًا» وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ إِنَّهُ كَانَ يُبِيحُ الْعِشْقَ بِشَرْطِ الْعَفَافِ.

وَحَكَى هُوَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَتَعَشَّقُ مُنْذُ كَانَ فِي الْكُتَّابِ وَأَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابَ «الزُّهَرَةِ» فِي ذَلِكَ مِنْ صِغَرِهِ، وَرُبَّمَا وَقَفَ أَبُوهُ دَاوُدُ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ، وَكَانَ يَتَنَاظَرُ هُوَ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ كَثِيرًا بِحَضْرَةِ الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فَيَعْجَبُ النَّاسُ مِنْ مُنَاظَرَتِهِمَا وَحُسْنِهَا. وَقَدْ قَالَ لَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ يَوْمًا فِي مُنَاظَرَتِهِ: أَنْتَ بِكِتَابِ «الزُّهَرَةِ» أَشْهَرُ مِنْكَ بِهَذَا. فَقَالَ لَهُ: تُعَيِّرُنِي بِكِتَابِ «الزُّهَرَةِ» وَأَنْتَ لَا تُحْسِنُ تَسْتَتِمُّ قِرَاءَتَهُ وَهُوَ كِتَابٌ جَمَعْنَاهُ هَزْلًا فَاجْمَعْ أَنْتَ مِثْلَهُ جِدًّا.

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: كُنْتُ يَوْمًا أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ رَاكِبَيْنَ: فَإِذَا جَارِيَةٌ تُغَنِّي بِشَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ:

أَشْكُو عَلِيلَ فُؤَادٍ أَنْتَ مُتْلِفَهُ … شَكْوَى عَلِيلٍ إِلَى إِلْفٍ يُعَلِّلُهُ

سُقْمِي تَزِيدُ عَلَى الْأَيَّامِ كَثْرَتُهُ … وَأَنْتَ فِي عُظْمِ مَا أَلْقَى تُقَلِّلُهُ

اللَّهُ حَرَّمَ قَتْلِي فِي الْهَوَى أَسَفًا … وَأَنْتَ يَا قَاتِلِي ظُلْمًا تُحَلِّلُهُ

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ: كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى اسْتِرْجَاعِ هَذَا؟ فَقُلْتُ:

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 14، ص 759 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.