مَنَعُوهُ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَيْهِ … مِنْ جَمِيعِ الْوَرَى وَمِنْ وَالِدَيْهِ
مَنَعُوهُ غِذَاءَهُ وَلَقَدْ كَا … نَ مُبَاحًا لَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ
عَجَبًا مِنْهُ ذَا عَلَى صِغَرِ السِّ … نِّ هَوَى فَاهْتَدَى الْفِرَاقُ إِلَيْهِ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ.
بْنِ الْمُوَلَّدِ أَبُو إِسْحَاقَ الصُّوفِيُّ الْوَاعِظُ الرَّقِّيُّ أَحَدُ مَشَايِخِهَا رَوَى الْحَدِيثَ وَصَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْجَلَّاءِ الدِّمَشْقِيَّ وَالْجُنَيْدَ وَغَيْرَ وَاحِدٍ، وَرَوَى عَنْهُ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ شِعْرِهِ قَوْلَهُ:
لَكَ مِنِّي عَلَى الْبِعَادِ نَصِيبُ … لَمْ يَنَلْهُ عَلَى الدُّنُوِّ حَبِيبُ
وَعَلَى الطَّرْفِ مِنْ سِوَاكَ حِجَابٌ … وَعَلَى الْقَلْبِ مِنْ هَوَاكَ رَقِيبُ
زِينَ فِي نَاظِرِي هَوَاكَ وَقَلْبِي … وَالْهَوَى فِيهِ زَائِغٌ وَمَشُوبُ
كَيْفَ يُغْنِي قُرْبُ الطَّبِيبِ عَلِيلًا … أَنْتَ أَسْقَمْتَهُ وَأَنْتَ الطَّبِيبُ
وَقَوْلَهُ:
الصَّمْتُ أَمْنٌ مِنْ كُلِّ نَازِلَةٍ … مَنْ نَالَهُ نَالَ أَفْضَلَ الْقِسَمِ
مَا نَزَلَتْ بِالرِّجَالِ نَازِلَةٌ … أَعْظَمُ ضُرًّا مِنْ لَفْظَةٍ بِفَمِ
عَثْرَةُ هَذَا اللِّسَانِ مُهْلِكَةٌ … لَيْسَتْ لَدَيْنَا كَعَثْرَةِ الْقَدَمِ