وَأَكْثَرُ شَيْءٍ نِلْتُهُ مِنْ وِصَالِهَا … أَمَانِيُّ لَمْ تَصْدُقْ كَلَمْحَةِ بَارِقِ
وَكَانَ يَقُولُ: الدُّنْيَا خَيَالٌ، وَظِلُّهَا وَبَالٌ، وَتَرْكُهَا جَمَالٌ، وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا كَمَالٌ، وَالْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ اتِّصَالٌ:
لَتُحْشَرَنَّ عِظَامِي بَعْدَ إِذْ بَلِيتُ … يَوْمَ الْحِسَابِ وَفِيهَا حُبُّكُمْ عَلِقُ
وَسُئِلَ الشِّبْلِيُّ: هَلْ يَتَسَلَّى الْحَبِيبُ بِشَيْءٍ مِنْ حَبِيبِهِ دُونَ مُشَاهَدَتِهِ؟ فَأَنْشَدَ:
وَاللَّهِ لَوْ أَنَّكَ تَوَّجْتَنِي … بِتَاجِ كِسْرَى مَلِكِ الْمَشْرِقِ
وَلَوْ بِأَمْوَالِ الْوَرَى جُدْتَ لِي … أَمْوَالِ مَنْ بَادَ وَمَنْ قَدْ بَقِي
وَقُلْتَ لَا نَلْتَقِي سَاعَةً … اخْتَرْتُ يَا مَوُلَايَ أَنْ نَلْتَقِي
وَكَانَ يُنْشِدُ أَيْضًا:
إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْتَ أَمَامَنَا … كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرِكَ هَادِيًا
وَكَانَ يُنْشِدُ أَيْضًا:
وَلَوْ أَنَّ رَكْبًا أَمَّمُوكَ لَقَادَهُمْ … نَسِيمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بِكَ الرَّكْبُ
إِذَا أَبْصَرَتْكَ الْعَيْنُ مِنْ بَعْدِ غَايَةٍ … وَعَارَضَ فِيكَ الشَّكُّ أَثْبَتَكَ الْقَلْبُ