وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لِي سَكْرَتَانِ وَلِلنَّدْمَانِ وَاحِدَةٌ … شَيْءٌ خُصِصْتُ بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَحْدِي
وَكَانَ يَقُولُ:
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ جِئْتُ لِعِلَّةٍ … فَأَفْنَيْتُ عِلَّاتِي فَكَيْفَ أَقُولُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُرْسَلٌ … فَرِيحُ الصَّبَا مِنِّي إِلَيْكَ رَسُولُ
وَمِنْهُ أَيْضًا:
وَكَمْ كِذْبَةٍ لِي فِيكَ لَا أَسْتَقِيلُهَا … أَقُولُ لِمَنْ أَلْقَاهُ إِنِّيَ صَالِحُ
فَأَيُّ صَلَاحٍ لِي وَجِسْمِيَ نَاحِلٌ … وَقَلْبِيَ مَشْغُوفٌ وَدَمْعِيَ سَافِحُ
وَأَنْشَدَ يَوْمًا، وَجَلَسَ عِنْدَهُ شَابٌّ أَمَرَدُ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ، فَطَرَدَهُ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ قَالَ:
طَرَحُوا اللَّحْمَ لِلْبُزَا … ةِ عَلَى ذِرْوَتَيْ عَدَنْ
ثُمَّ لَامُوا الْبُزَاةَ كَمْ … طَوَّلُوا فِيهِمُ الرَّسَنْ
لَوْ أَرَادُوا صَلَاحَنَا … سَرُّوا وَجْهَهُ الْحَسَنْ
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ الْكَاتِبِ، أَنَّهُ أَنْشَدَ لَهُ فِي مَعْنَى هَذَا بَيْتَيْنِ أَخْطَأَ فِيهِمَا:
يَا رَبِّ تَخْلُقُ أَقْمَارَ لَيْلٍ … وَأَغْصَانَ بَانٍ وَكُثْبَانَ رَمْلِ
وَتُبْدِعُ فِي كُلِّ طَرَفٍ بِسِحْرٍ … وَفِي كُلِّ قَدٍّ رَشِيقٍ بِكَلِّ
وَتَنْهَى عِبَادَكَ أَنْ يَعْشَقُوا … أَيَا حَكَمَ الْعَدْلِ أَحْكُمْ بِعَدْلِ