أَبُو جَعْفَرٍ الْمُرَادِيُّ الْمِصْرِيُّ النَّحْوِيُّ
الْمَعْرُوفُ بِالنَّحَّاسِ، اللُّغَوِيِّ الْمُفَسِّرِ الْأَدِيبِ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَلَقِيَ أَصْحَابَ الْمُبَرِّدِ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَكَانَ سَبَبُ وَفَاتِهِ أَنَّهُ جَلَسَ عِنْدَ الْمِقْيَاسِ يُقَطِّعُ شَيْئًا مِنَ الْعَرُوضِ، فَظَنَّهُ بَعْضُ الْعَامَّةِ يَسْحَرُ النِّيلَ; لِئَلَّا يُوفِيَ، فَرَفَسَهُ بِرِجْلِهِ فَسَقَطَ، فَغَرِقَ وَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ ذَهَبَ. رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَكَانَ قَدْ أَخَذَ النَّحْوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَخْفَشِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِ وَنَفْطَوَيْهِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ مُفِيدَةٌ; مِنْهَا «تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ» وَ «النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ» وَ «شَرْحُ أَبْيَاتِ سِيبَوَيْهِ»، وَلَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهُ، وَ «شَرْحُ الْمُعَلَّقَاتِ»، وَ «الدَّوَاوِينُ الْعَشَرَةُ»، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنِ النَّسَائِيِّ، وَكَانَ بَخِيلًا جِدًّا، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، ﵀.
وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَكْفِي بِاللَّهِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُكْتَفِي بِاللَّهِ
وَقَدْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَيَوْمَيْنِ،