Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 324

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة

الْمِصْرِيَّةِ وَإِقَامَةِ الدَّعْوَةِ لَهُ بِهَا، وَطَلَبَهُ إِلَيْهَا، فَفَرِحَ بِذَلِكَ الْمُعِزُّ الْفَاطِمِيُّ فَرَحًا شَدِيدًا، وَامْتَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ، فَكَانَ مِمَّنِ امْتَدَحَهُ شَاعِرُهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ فِي قَصِيدَةٍ أَوَّلُهَا:

يَقُولُ بَنُو الْعَبَّاسِ هَلْ فُتِحَتْ مِصْرُ … فَقُلْ لِبَنِي الْعَبَّاسِ قَدْ قُضِيَ الْأَمْرُ

وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ النِّقْفُورُ الَّذِي كَانَ دُمُسْتُقًا، ثُمَّ صَارَ مَلِكَ الرُّومِ، وَأَرَادَ قَتْلَ ابْنَيِ الْمَلِكِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، فَغَارَتْ أُمُّهُمَا لَهُمَا، فَقَتَلَتْهُ غِيلَةً. قَالَ: وَقَدْ كَانَ هَذَا اللَّعِينُ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ، كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ طَرَسُوسَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ يُعْرَفُ بِابْنِ الْفَقَّاسِ، فَتَنَصَّرَ وَلَدُهُ هَذَا وَحَظِيَ عِنْدَ النَّصَارَى حَتَّى صَارَ مِنْ أَمْرِهِ مَا صَارَ، وَكَانَ مِنْ أُشِدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَخَذَ بِلَادًا كَثِيرَةً عَنْوَةً، مِنْ ذَلِكَ طَرَسُوسُ وَأَذَنَةُ، وَعَيْنُ زَرْبَةَ، وَالْمِصِّيصَةُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْبِلَادِ، وَقَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ﷿، وَسَبَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مَا لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ. وَهَذَا اللَّعِينُ هُوَ الَّذِي بَعَثَ تِلْكَ الْقَصِيدَةَ إِلَى الْمُطِيعِ لِلَّهِ وَقَدْ أَوْرَدْنَاهَا فِي آخِرِ الْجُزْءِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثُمَّ انْتُدِبَ لَهَا فِيمَا بَعْدُ ذَلِكَ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ، فَأَجَابَ عَنْهَا جَوَابًا شَافِيًا كَافِيًا، فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 324 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9513)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.