Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 392

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثمان وستين وثلاثمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

وَأَخِيهِ الْعَزِيزِ، وَفِيهِ كَرَمٌ، وَلَهُ فَضِيلَةٌ، وَقَدِ اتَّفَقَتْ لَهُ كَائِنَةٌ غَرِيبَةٌ، وَهِيَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى بَغْدَادَ فَاشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ مُغَنِّيَةٌ بِمَبْلَغٍ جَزِيلٍ، فَلَمَّا حَضَرَتْ عِنْدَهُ أَضَافَ أَصْحَابَهُ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَغَنَّتْ - وَكَانَتْ تُحِبُّ شَخْصًا بِبَغْدَادَ -:

وَبَدَا لَهُ مِنْ بَعْدِ مَا انْدَمَلَ الْهَوَى … بَرْقٌ تَأَلَّقَ مُوهِنًا لَمَعَانُهُ

يَبْدُو كَحَاشِيَةِ الرِّدَاءِ وَدُونَهُ … صَعْبُ الذَّرَى مُتَمَنِّعٌ أَرْكَانُهُ

فَبَدَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ لَاحَ فَلَمْ يُطِقْ … نَظَرًا إِلَيْهِ وَصَدَّهُ أَشْجَانُهُ

فَالنَّارُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُهُ … وَالْمَاءُ مَا سَمَحَتْ بِهِ أَجْفَانُهُ

ثُمَّ غَنَّتْهُ بِأَبْيَاتٍ أُخَرَ، فَاشْتَدَّ طَرَبُ تَمِيمٍ هَذَا، وَقَالَ لَهَا: لَا بُدَّ أَنْ تَسْأَلِينِي حَاجَةً، فَقَالَتْ: عَافِيَتَكَ. فَقَالَ: وَمَعَ هَذَا، وَأَلَحَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: تَرُدُّنِي إِلَى بَغْدَادَ حَتَّى أُغَنِّيَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ، فَوَجَمَ، ثُمَّ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنَ الْوَفَاءِ، فَأَرْسَلَهَا مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَأَحَجَّهَا، ثُمَّ سَارَ بِهَا إِلَى بَغْدَادَ عَلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ، فَلَمَّا أَمْسَوْا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَدْخُلُونَ مِنْ صَبِيحَتِهَا بَغْدَادَ ذَهَبَتْ فِي اللَّيْلِ، فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَتْ، فَلَمَّا رَاحَ الْخَبَرُ إِلَى مَوْلَاهَا تَأَلَّمَ أَلَمًا شَدِيدًا، وَنَدِمَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ النَّدَمُ.

الْعَقِيقِيُّ

صَاحِبُ الْحَمَّامِ وَالدَّارِ الْمَنْسُوبَتَيْنِ إِلَيْهِ بِمَحَلَّةِ بَابِ الْبَرِيدِ بِدِمَشْقَ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَقِيقِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 392 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9581)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.