الْبُيُوتَاتِ وَالْحِشْمَةِ، بَلَغَ التِّسْعِينَ، رَوَى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَ فِي صِفَةِ النِّسَاءِ:
هِيَ الضِّلَعُ الُعَوْجَاءُ لَسْتَ تُقِيمُهَا … أَلَا إِنَّ تَقْوِيمَ الضُّلُوعِ انْكِسَارُهَا
أَيَجْمَعْنَ ضَعْفًا وَاقْتِدَارًا عَلَى الْفَتَى … أَلَيْسَ عَجِيبًا ضَعْفُهَا وَاقْتِدَارُهَا
قُلْتُ: وَهَذَا الشَّاعِرُ أَخَذَ هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ أَعْوَجَ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلْعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسْرَتَهُ، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ. «
وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ
رَاوِي» صَحِيحِ مُسْلِمٍ " عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ، يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ مِنَ النَّسْخِ، وَبَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.