Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 454

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

ابْنِ إِدْرِيسَ الطَّالَقَانِيُّ، أَبُو الْقَاسِمِ

الْوَزِيرُ الشَّهِيرُ الْمُلَقَّبُ بِكَافِي الْكُفَاةِ، وَزَرَ لِمُؤَيِّدِ الدَّوْلَةِ بْنِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْبَرَاعَةِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْعُلَمَاءِ عَلَى جَانِبٍ عَظِيمٍ، كَانَ يَبْعَثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَى بَغْدَادَ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِينَارٍ; لِتُفَرَّقَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَهُ الْيَدُ الطُّولَى فِي الْأَدَبِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ، وَاقْتَنَى كُتُبًا كَثِيرَةً كَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ بَعِيرٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِي وُزَرَاءَ بَنِي بُوَيْهِ الدَّيَالِمَةِ مِثْلُهُ وَلَا قَرِيبٌ مِنْهُ فِي مَجْمُوعِ فَضَائِلِهِ، وَقَدْ كَانَتْ دَوْلَةُ بَنِي بُوَيْهِ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ وِزَارَتُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً وَأَشْهُرًا، وَفَتَحَ خَمْسِينَ قَلْعَةً لِمَخْدُومِهِ مُؤَيِّدِ الدَّوْلَةِ، وَابْنِهِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ، لِصَرَامَتِهِ وَشَهَامَتِهِ وَحُسْنِ تَدْبِيرِهِ وَجَوْدَةِ آرَائِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ، وَيُبْغِضُ الْفَلْسَفَةَ وَمَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْآرَاءِ الْبِدْعِيَّةِ، وَقَدْ مَرِضَ مَرَّةً بِالْإِسْهَالِ، فَكَانَ كُلَّمَا قَامَ عَنِ الْمِطْهَرَةِ وَضَعَ عِنْدَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ لِئَلَّا يَتَبَرَّمَ بِهِ الْفَرَّاشُونَ، فَكَانُوا يَوَدُّونَ أَنْ لَوْ طَالَتْ عِلَّتُهُ، وَلَمَّا عُوفِيَ أَنْهَبَ دَارَهُ الْفُقَرَاءَ، وَكَانَ قِيمَةُ مَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْمَشَايِخِ الْجِيَادِ عَوَالِي الْإِسْنَادِ، وَعُقِدَ لَهُ فِي وَقْتٍ مَجْلِسٌ لِلْإِمْلَاءِ، فَاحْتَفَلَ النَّاسُ بِحُضُورِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ لَبِسَ زِيَّ الْفُقَهَاءِ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ مِمَّا يُعَانِيهِ مِنْ أُمُورِ السُّلْطَانِ، وَذَكَرَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 454 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9643)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.