Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 494

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

الشَّاعِرُ الْمَاجِنُ الْمُقْذِعُ فِي نَظْمِهِ بِأَلْفَاظِ يَسْتَنْكِفُ اللِّسَانُ عَنِ التَّلَفُّظِ بِهَا، وَالْأُذُنَانِ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ كِبَارِ الْعُمَّالِ، وَوَلِيَ هُوَ حِسْبَةَ بَغْدَادَ فِي أَيَّامِ عِزِّ الدَّوْلَةِ بْنِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا نُوَّابًا سِتَّةً، وَتَشَاغَلَ هُوَ بِالشِّعْرِ السَّخِيفِ وَالرَّأْيِ الضَّعِيفِ، إِلَّا أَنَّ شِعْرَهُ جَيِّدٌ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ، وَفِيهِ قُوَّةٌ جَيِّدَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَمَكُّنٍ وَاقْتِدَارٍ عَلَى سَبْكِ الْمَعَانِي الْقَبِيحَةِ، الَّتِي هِيَ فِي غَايَةِ الْفَضِيحَةِ، فِي الْأَلْفَاظِ الْفَصِيحَةِ، وَلَهُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْعَارِ الْمُسْتَجَادَةِ. وَقَدِ امْتَدَحَ مَرَّةً صَاحِبَ مِصْرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ.

وَقَوْلُ الْقَاضِي ابْنِ خَلِّكَانَ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ عُزِلَ عَنْ حِسْبَةِ بَغْدَادَ بِأَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ. قَوْلٌ ضَعِيفٌ لَا يُسَامَحُ بِمِثْلِهِ الْقَاضِي، فَإِنَّ أَبَا سَعِيدٍ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فَكَيْفَ يُعْزَلُ بِهِ ابْنُ الْحَجَّاجِ؟! وَهُوَ لَا يُمْكِنُ عَادَةً أَنْ يَلِيَ الْحِسْبَةَ بَعْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ، وَلِكِبَرِ قَدْرِ ابْنِ خَلِّكَانَ فِي هَذِهِ الصَّنَاعَةِ نَاقَشْنَاهُ، فَإِنَّهُ أَرَّخَ وَفَاةَ هَذَا الشَّاعِرِ بِهَذِهِ السَّنَةِ، وَوَفَاةَ الْإِصْطَخْرِيِّ بِمَا تَقَدَّمَ. وَقَدْ جَمَعَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ أَشْعَارَهُ الْجَيِّدَةَ عَلَى حِدَةٍ فِي دِيوَانٍ مُفْرَدٍ، وَرَثَاهُ حِينَ تُوُفِّيَ هُوَ وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ.

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أَبُو الْحَسَنِ الْخَوْزِيُّ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 494 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9683)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.