إِذَا أَكْرَمَ الْقَاضِي الْجَلِيلُ وَلِيَّهُ … وَصَاحَبَهُ أَلْفَاهُ لِلشُّكْرِ مَوْضِعَا
وَلِي حَاجَةٌ يَأْتِي بُنَيَّ بِذَكْرِهَا … وَيَسْأَلُهُ فِيهَا التَّطَوُّلَ أَجْمَعَا
فَأَجَابَهُ الْجَرِيرِيُّ مَعَ وَلَدِ الشَّيْخِ:
دَعَا الشُّيْخُ مِطْوَاعًا سَمِيعًا لِأَمْرِهِ … يُوَاتِيهِ بَاعًا حَيْثُ يَرْسُمُ أَصْبُعَا
وَهَا أَنَا غَادٍ فِي غَدٍ نَحْوَ دَارِهِ … أُبَادِرُ مَا قَدْ حَدَّهُ لِي مُسْرِعَا
وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي سَعْدٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَجْأَةً بِجُرْجَانَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ، فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَلَمَّا قَرَأَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الْفَاتِحَةِ: ٥] فَاضَتْ نَفْسُهُ فَمَاتَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحِيرٍ، أَبُو عَمْرٍو الْمُزَكِّي
الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْبَحِيرِيِّ، رَحَلَ إِلَى الْآفَاقِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَكَانَ حَافِظًا جَيِّدَ الْمُذَاكَرَةِ، ثِقَةً، ثَبْتًا، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ، وَتُوَفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيُّ الْحَافِظُ
مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ وَالْحِفْظِ، رَحَلَ