اشْتَرِ الْعِزَّ بِمَا شِئْ … تَ فَمَا الْعِزُّ بِغَالِ
بِالْقِصَارِ الصُّفْرِ إِنْ شِئْ … تَ أَوِ السُّمْرِ الطِّوَالِ
لَيْسَ بِالْمَغْبُونِ عَقْلًا … مَنْ شَرَى عِزًّا بِمَالِ
إِنَّمَا يُدَّخَرُ الْمَا … لِ لِحَاجَاتِ الرِّجَالِ
وَالْفَتَى مَنْ جَعَلَ الْأَمْ … وَالَ أَثْمَانَ الْمَعَالِي
وَمِنْ شَعْرِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
يَا طَائِرَ الْبَانِ غِرِّيدًا عَلَى فَنَنٍ … مَا هَاجَ نَوْحُكَ لِي يَا طَائِرَ الْبَانِ
هَلْ أَنْتَ مُبْلِغُ مَنْ هَامَ الْفُؤَادُ بِهِ … إِنَّ الطَّلِيقَ يُؤَدِّي حَاجَةَ الْعَانِي
جِنَايَةً مَا جَنَاهَا غَيْرُ مُقْلَتِهِ … يَوْمَ الْوَدَاعِ وَوَاشَوْقِي إِلَى الْجَانِي
لَوْلَا تَذَكُّرُ أَيَّامِي بِذِي سَلَمٍ … وَعِنْدَ رَامَةَ أَوَطَارِي وَأَوْطَانِي
لَمَّا قَدَحْتُ بِنَارِ الْوَجْدِ فِي كَبِدِي … وَلَا بَلَلْتُ بِمَاءِ الدَّمْعِ أَجْفَانِي
وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الرَّضِيِّ قَصِيدَةٌ يَتَرَامَى فِيهَا عَلَى الْحَاكِمِ الْعُبَيْدِيِّ، وَيَوَدُّ أَنْ لَوْ كَانَ بِبَلَدِهِ وَفِي حَوْزَتِهِ، وَيَا لَيْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ، حَتَّى يَرَى كَيْفَ تَكُونُ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَهُ، وَلَوْ أَنَّ الْخَلِيفَةَ الْعَبَّاسِيَّ أَجَادَ السِّيَاسَةَ، لَسَيَّرَهُ إِلَيْهِ لِيَقْضِيَ مُرَادَهُ وَيَعْلَمَ النَّاسُ كَيْفَ حَالُهُ، لَكِنْ حِلْمُ الْعَبَّاسِيِّينَ غَزِيرٌ. يَقُولُ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:
أَلْبَسُ الذُّلَّ فِي بِلَادِ الْأَعَادِي … وَبِمِصْرَ الْخَلِيفَةُ الْعَلَوِيُّ