الْبُكَاءِ عِنْدَ الذِّكْرِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَبُو بَكْرٍ الْعَنْبَرِيُّ الشَّاعِرُ
كَانَ أَدِيبًا ظَرِيفًا، حَسَنَ الشِّعْرِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى الْزَمَا … نِ وَأَهْلِهِ نَظَرًا كَفَانِي
فَعَرَفْتُهُ وَعَرَفْتُهُمْ … وَعَرَفْتُ عِزِّيَ مِنْ هَوَانِي
فَلِذَاكَ أَطْرَحُ الصَّدِي … قَ فَلَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي
وَزَهِدْتُ فِيمَا فِي يَدَيْ … هِ وَدُونَهُ نَيْلُ الْأَمَانِي
فَتَعَجَّبُوا لِمُغَالِبٍ … وَهَبَ الْأَقَاصِيَ لِلْأَدَانِي
وَانْسَلَّ مِنْ بَيْنِ الزِّحَا … مِ فَمَا لَهُ فِي الْكَوْنِ ثَانِي
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَكَانَ مُتَصَوِّفًا، ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَمَّهُمْ بِقَصَائِدَ ذَكَرْتُهَا فِي «تَلْبِيسِ إِبْلِيسَ». تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَانِيَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَزْقَوَيْهِ
قَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ أَوَّلُ شَيْخٍ كَتَبْتُ عَنْهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ دَرَسَ الْقُرْآنَ، وَدَرَسَ الْفِقْهَ