عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ
الْمَعْرُوفُ بِالسُّكَّرِيِّ، الشَّاعِرُ، وَكَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، وَيَعْرِفُ الْقِرَاءَاتِ، وَصَحِبَ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيَّ، وَأَكْثَرُ شَعْرِهِ فِي مَدِيحِ الصَّحَابَةِ وَذَمِّ الرَّافِضَةِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنْ قَبْرِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ وَقَدْ أَوْصَى أَنْ يُكْتَبَ عَلَى قَبْرِهِ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ الَّتِي عَمِلَهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ:
نَفْسُ يَا نَفْسُ كَمْ تَمَادَيْنَ فِي الْغَيِّ … وَتَأْتِينَ فِي الْفِعَالِ الْمَعِيبِ
رَاقِبِي اللَّهَ وَاحْذَرِي مَوْقِفَ الْعَرْ … ضِ وَخَافِي يَوْمَ الْحِسَابِ الْعَصِيبِ
لَا تَغُرَّنَّكِ السَّلَامَةُ فِي الْعَيْ … شِ فَإِنَّ السَّلِيمَ رَهْنُ الْخُطُوبِ
كُلُّ حَيٍّ فَلِلْمَنُونِ وَلَا يَدْ … فَعُ كَأْسَ الْمَنُونِ كَيْدُ الْأَرِيبِ
وَاعْلَمِي أَنْ لِلْمَنِيَّةِ وَقْتًا … سَوْفَ يَأْتِي عَجْلَانَ غَيْرَ هَيُوبِ
إِنَّ حُبَّ الصَّدِيقِ فِي مَوْقِفِ الْحَشْ … رِ أَمَانٌ لِلْخَائِفِ الْمَطْلُوبِ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو جَعْفَرٍ، الْبَيِّعُ
وَيُعْرَفُ بِالْعَتِيقِيِّ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَأَقَامَ بِطَرَسُوسَ مُدَّةً، وَسَمِعَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا، وَحَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.