Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 613

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة سبع عشرة وأربعمائة
  3. من توفي فيها من الأعيان

هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.

صَاعِدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الرَّبَعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ اللُّغَوِيُّ

صَاحِبُ كِتَابِ «الْفُصُوصِ» فِي اللُّغَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْقَالِي فِي «الْأَمَالِي» صَنَّفَهُ لِلْمَنْصُورِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، فَأَجَازَهُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ آلَافِ دِينَارٍ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَذَّابٌ مُتَّهَمٌ فِيمَا يَنْقُلُهُ، فَأَمَرَ بِإِلْقَاءِ الْكِتَابِ فِي النَّهْرِ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

قَدْ غَاصَ فِي الْمَاءِ كِتَابُ الْفُصُوصْ … وَهَكَذَا كُلُّ ثَقِيلٍ يَغُوصْ

فَلَمَّا بَلَغَ صَاعِدًا هَذَا الْبَيْتُ أَنْشَدَ:

عَادَ إِلَى عُنْصُرِهِ إِنَّمَا … يَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ الْبُحُورِ الْفُصُوصْ

قُلْتُ: كَأَنَّهُ سَمَّى هَذَا الْكِتَابَ بِهَذَا الِاسْمِ لِيُشَاكِلَ بِهِ «الصِّحَاحَ» لِلْجَوْهَرِيِّ، لَكِنَّهُ كَانَ مَعَ فَصَاحَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ وَعِلْمِهِ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ فِيمَا يَرْوِيهِ وَيَنْقُلُهُ، فَلِهَذَا رَفَضَ النَّاسُ كِتَابَهُ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ كَانَ ظَرِيفًا مَاجِنًا سَرِيعَ الْجَوَابِ، سَأَلَهُ رَجُلٌ أَعْمَى عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا الْجَرَنْفُلُ؟ فَأَطْرَقَ سَاعَةً، وَعَرِفَ أَنَّهُ افْتَعَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَأْتِي نِسَاءَ الْعُمْيَانِ، وَلَا يَتَعَدَّاهُنَّ إِلَى غَيْرِهِنَّ. فَاسْتَحْيَى ذَلِكَ الْأَعْمَى، وَضَحِكَ الْحَاضِرُونَ. وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، سَامَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 613 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9802)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.