Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 15, halaman 719

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
  3. ما وقع فيها من الأحداث

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ

فِي صَفَرٍ مِنْهَا وَقَعَ الْحَرْبُ بَيْنَ الرَّوَافِضِ وَالسُّنَّةِ، فَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّوَافِضَ نَصَبُوا أَبْرَاجًا، وَكَتَبُوا عَلَيْهَا بِالذَّهَبِ: مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ، فَمَنْ رَضِيَ فَقَدْ شَكَرَ، وَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ. فَأَنْكَرَتِ السُّنَّةُ اقْتِرَانَ عَلَيٍّ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا، فَنَشِبَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ، وَاسْتَمَرَّ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ إِلَى رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَقُتِلَ رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ، فَدُفِنَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَرَجَعَ السُّنَّةُ مِنْ دَفْنِهِ، فَنَهَبُوا مَشْهَدَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَحْرَقُوهُ، وَأَحْرَقُوا ضَرِيحَ مُوسَى وَمُحَمَّدٍ الْجَوَادِ، وَقُبُورَ مُلُوكِ بَنِي بُوَيْهِ مَنْ هُنَاكَ مِنَ الْوُزَرَاءِ، وَأُحْرِقَ قَبْرُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ، وَمُحَمَّدٍ الْأَمِينِ، وَأُمِّهِ زُبَيْدَةَ، وَقُبُورٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَانْتَشَرَتِ الْفِتْنَةُ وَتَجَاوَزَتِ الْحَدَّ، وَقَدْ قَابَلَهُمْ أُولَئِكَ أَيْضًا بِمَفَاسِدَ كَثِيرَةٍ، فَأَحْرَقُوا مَحَالَّ كَثِيرَةً، وَبَعْثَرُوا قُبُورًا قَدِيمَةً، وَأَحْرَقُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الصَّالِحِينَ، حَتَّى هَمُّوا بِقَبْرِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، فَمَنَعَهُمُ النَّقِيبُ، وَخَافَ مِنْ غَائِلَةِ ذَلِكَ، وَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّافِضَةِ عَيَّارٌ يُقَالُ لَهُ: الطَّقَيطِقِيُّ، وَكَانَ يَتَتَبَّعُ رُءُوسَهُمْ وَكِبَارَهُمْ فَيَقْتُلُهُمْ جِهَارًا غِيلَةً، وَعَظُمَتِ الْمِحْنَةُ بِسَبَبِهِ جِدًّا، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ فِي غَايَةِ الشَّجَاعَةِ وَالْبَأْسِ وَالْمَكْرِ، وَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ دُبَيْسَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ، وَكَانَ رَافِضِيًّا،

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 15، ص 719 (SanadKitab #4445, hlm. urut 9908)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.